الصفحة 70 من 89

ب-وإما على إرادة آمنا أهله على طريقة المجاز العقلي لملابسة المكان. ثم أشار لقول الزمخشري فيه. وهذا الوجه هو ما أسماه العلماء بدلالة بناء"فاعل"على وصف الشيء بما يقع فيه كيوم عاصف أي عاصف الريح.

وكقوله:"أن حقيقة يطمئن يسكن، ... فهو حقيقة في سكون الأجسام، وإطلاقه على استقرار العلم في النفس وانتفاء معالجة الاستدلال أصله مجاز بتشبيه التردد وعلاج الاستدلال بالاضطراب والحركة، وشاع ذلك المجاز حتى صار مساويا للحقيقة ..." [1] .

8 -طرح جميع الأسئلة المحتملة حول المسألة المعنية، مع شرحه لأجوبتها.

كقوله أثناء تحليله لكلمة الصالحات:"فإن قلت لماذا لم يقل وعملوا الصالحة بالإفراد فقد قالوا: إن استغراق المفرد أشمل من استغراق المجموع، قلت: تلك عبارة سرت إليهم من كلام صاحب الكشاف ... وتناقلها العلماء ولم يفصلوا بيانها. ولعل سائلًا يسأل عن وجه إتيان"

العرب بالجموع بعد أل الاستغراقية إذا كان المفرد مغنيا غناءها ..." [2] . فابن عاشور يرى أن استغراق الجموع مساوٍ لاستغراق المفردات أو أشمل منه، وحجته في ذلك أن المفرد يُحْتَمل ... أن تكون (ال) فيه للعهد أو الجنس، أما الجمع فهو قرينة على الاستغراق [3] .ثم أشار إلى أن هناك من حكم بأن استغراق المفرد أشمل من الجمع. والصواب: رأي ابن عاشور، وما يدعمه قولهم [4] "

(1) التحرير 3/ 39.

(3) التحرير 1/ 352.

(2) انظر: التحرير 1/ 169.

(3) انظر: الكشاف 1/ 27"في هامشه للشرّاح".

(4) التحرير 1/ 452، وانظر: أبنية الفعل دلالاتها وعلاقاتها ص 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت