في تعريف الجمع: أنه يفيد أمرين: أحدهما: أن ذلك الجنس تحته أنواع مختلفة. والآخر: أنه مستغرق لجمعها، لكن المفيد لاختلاف الأنواع هو الجمع، والمفيد لاستغراق جميعها هو التعريف. فيفهم من هذا القول أن معنى الاستغراق قادم من (ال) ، و بذلك يكون المفرد والجمع متساويين في الدلالة على الاستغراق بدخول (ال) عليهما.
9)تطرق لمسألة العلاقات بين الأبنية، فتحدث عن ا لعلاقة بين فعّل وأفعل فقال:"لأن فعّل وإن شارك أفعل في معانيه إلا أنه لما كان دالا على التقضي شيئًا بعد شيء كان أدل على المبالغة لأن شأن الأمر الذي يفعل مدرجا أن يكون أ تقن ..." [1] .
أيضًا قال:"والتضعيف في (نزّل) للتعدية فهو يساوي الهمز في أنزل، و إنما التضعيف يؤذن بقوة الفعل في كيفيته أو كمّيته في الفعل المتعدي بغير التضعيف، من أجل أنهم قد أتوا ببعض"
الأفعال المتعدية للدلالة على ذلك، كقولهم فَسَر وفسّر ... ، كما أتوا بأفعال قاصرة بصيغة المضاعفة، دون تعدية للدلالة على قوة الفعل، كما قالوا: مات و موّت ... فأما إذا صار التضعيف للتعدية فلا أوقن بأنه يدل على تقوية الفعل، إلا أن يقال: إن العدول عن التعدية بالهمز، إلى التعدية بالتضعيف، لقصد ما عُهد في التضعيف من تقوية معنى الفعل، فيكون قوله (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ) [2] أهم من قوله (وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ) للدلالة على عظم شأن نزول القرآن" [3] ."
(2) آل عمران: 3.
(3) التحرير 3/ 147، وانظر: الكتاب 4/ 175، والكشاف 1/ 257.