قرأ أُبَي بن كعب - رضي الله عنه:"على الحياة" [1] بالألف واللام، وقراءة الجماعة بدونهما.
وقراءة الجماعة بالتنكير أوقع في المعنى عند الزمخشري من القراءة بالتعريف، قال:"لأنه أراد حياة مخصوصة، وهي الحياة المتطاولة" [2] ، وقدَّرها أبو حيان على الحذف؛ فقال:"لو لم يقدَّر حذف لصح المعنى، وهو أن يكون أحرص الناس على مطلق حياة؛ لأنَّ مَن كان أحرص الناس على مطلق حياة، وهو تحققها بأدنى زمان، فلأن يكون أحرص على حياة طويلة أولى، وكانوا قد ذُموا بأنَّهم أشد الناس حرصا على حياة، ولو لساعة واحدة" [3] ، وقال الشوكاني:"وتنكير (حياة) للتحقير: أي أنَّهم أحرص الناس على أحقر حياة، وأقل لبث في الدنيا، فكيف بحياة كثيرة، ولبْث متطاول" [4] ، وقال سيد قطب:"اليهود أحرص الناس على أية حياة، حياة والسلام، لا يهم أن تكون رفيعة أو وضيعة، وهي مع ذلك التحقير"
(1) الكشاف، الزمخشري:1/ 168، البحر المحيط، أبو حيان:1/ 313.
(2) الكشاف:1/ 168.
(3) البحر المحيط:1/ 313.
(4) فتح القدير:1/ 115.