الصفحة 75 من 149

وقراءة الجماعة دلت على إباحة مطلق ابتغاء فضل الله تعالى، في كل زمان ومكان، ودلت القراءة الشاذة على تخصيص إباحة ابتغاء الفضل في موسم الحج، ومن هنا اختلف أهل العلم في جواز التجارة في الحج، وانقسموا إلى فريقين؛ الأول: يرى جواز الاتجار في الحج، وهو قول الجمهور، والثاني: يرى المنع، وهو قول سعيد بن جبير، وحجته أنه حمل ابتغاء الفضل على التجارة بعد الفراغ من أعمال الحج؛ لأنَّ الله تعالى نهى عن الجدال في الحج والتجارة من أسباب الجدال [1] .

وقول الجمهور هو الراجح، لقوله تعالى¼ ? ... ?­ ? [الحج/28] ، واحتجوا أيضا بقراءة ابن عباس رضي الله عنهما، فقد قال: كانت عكاظ ومجنة وذي المجاز أسواقا في الجاهلية فكانوا يتجرون فيها، فلما كان الإسلام، كأنهم تأثموا من ذلك، فسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله الآية:

¼ ?¨ ? ?-†- ? ... ? ... ? ‰? ¾"? ?¤ ? في موسم الحج [2] ، قال ابن حجر:"وقراءة ابن عباس:"في مواسم الحج"معدودة من الشاذ الذي صحَّ إسناده، وهو حجة، وليس بقرآن" [3] .

(1) أحكام القرآن، الجصاص:1/ 423.

(2) صحيح البخاري:2/ 1012، الحديث رقم (4519) .

(3) فتح الباري:4/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت