الوسطى صلاة العصر حتى غابت الشمس، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا" [1] ."
وذهب المالكية وبعض الشافعية إلى إنها الصبح [2] .
ومذهب الجمهور هو الراجح؛ عملا بالحديث والقراءة الشاذة.
قوله تعالى: ¼ †? ... ? ? ?†? ¤- ... ? ? [النساء/24] .
قرأ سعيد بن جبير: ¼ †? ... ? ? ? إلى أجل مسمى" [3] ، بزيادة:"إلى أجل مسمى"، وقراءة الجماعة بدونها."
وقد اختلف أهل العلم في معنى الاستمتاع في هذه الآية على قولين: ... الأول: قال الحسن البصري ومجاهد بن جبر وغيرهما، المعنى: فما انتفعتم وتلذذتم بالجماع من النساء بالنكاح الشرعي: ¼ ?†? ¤- ... ? أي مهورهن. والثاني: أن المراد بهذه الآية نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام مباحا ثم نُسخ، ويؤيد ذلك قراءة أُبَي - رضي الله عنه -، ومَن معه: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) ، ثم نهى عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - كما صح ذلك من حديث على - رضي الله عنه - قال:"نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح المتعة وعن لحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر" [4] .
ثالثا: تخصيص العام
العام هو اللفظ المستغرق لما يصلح له بحسب وضع واحد [5] ، ويقتضي ثبوت الحكم لكل ما يندرج تحته، وتخصيصه: هو بيان أن المراد به بعض أفراده بدليل [6] ، وتعد القراءة الشاذة من مخصصات العام عند بعض الفقهاء، ومن أمثلة ذلك:
قوله تعالى:¼ ?¨ ? ?-†- ? ... ? ... ? ‰? ¾"? ?¤ ? [البقرة/198] .
قرأ عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:"ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج" [7] ، بزيادة لفظ:"في مواسم الحج"، وقراءة الجماعة بدونها.
(1) صحيح البخاري:2/ 1016، الحديث رقم (4533) ، صحيح مسلم: 1/ 203، الحديث رقم (436) ، سنن أبي داود، الحديث رقم (409) ، واللفظ لمسلم.
(2) أحكام القرآن الصغرى، ابن العربي:1/ 116.
(3) فضائل القرآن، أبو عبيد:169، كتاب المصاحف، ابن أبي داود:63، معاني القرآن، النحاس:2/ 61، المستدرك:2/ 363، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير:1/ 486، فتح القدير، الشوكاني:1/ 566.
(4) صحيح البخاري:2/ 951، الحديث رقم (4216) .
(5) البلبل في أصول الفقه، الطوفي:1/ 68.
(6) أثر اللغة في اختلاف المجتهدين، عبد الوهاب طويلة:365.
(7) فضائل القرآن، أبو عبيد:164، مختصر في شواذ القرآن، ابن خالويه:19، كتاب المصاحف، ابن أبي داود:65، صحيح البخاري:2/ 1012، الحديث رقم (4519) ، المستدرك، الحاكم:2/ 332، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير:1/ 247، الثمرات اليانعة، الثلائي:1/ 439.