عيالُه، وهذه القراءة تعضِّد تفسير الشافعي رحمه الله من حيث المعنى الذي قصده" [1] ."
وقيمة هذه الكناية التي بزغت للزمخشري من تأويل الشافعي أنها تُسلِم إلى استكناه فقه الآية بطريقة أخرى، تضفي عليه مرونة في التشريع تتوافق مع واقع الحياة المتغير ومطلب الفطرة الإنسانية، وهي مرونة تتأتى من قابلية النص القرآني لتعدد الأفهام [2] .
فإذا ما اعتبرنا أن المقصود بالميل هاهنا، ليس ميل الطبع أو نفاره، إذ هو واقعٌ لا محالة مع التعدد سواء كان بمثنى أو ثلاث أو رباع، وإنَّما المقصود به عدم الوفاء بحقوقهن في المعاملة والنفقة والمباشرة، ولمَّا كان التعدد مع الترخيص فيه، مظنة لكثرة العيال التي تستلزم كثرة الإنفاق وثقل المؤنة والفقر أحيانا لا جَرَم قيَّده الله سبحانه، عند عدم القدرة على الوفاء بحقه بالاكتفاء بواحدة أو بملك
(1) الكشاف:1/ 458.
(2) عوامل المرونة والسعة في الشريعة الإسلامية، القرضاوي:47، التوجيه البلاغي للقراءات القرآنية، أحمد سعد محمد:447.