عن مناسبة معنى الجور والميل لقوله: ¼ '? ... ? ... ?، واستدل على صحته آخرون بحجية كلام الشافعي في اللغة؛ إذ حُكىَ عن العرب: عَالَ الرجلُ يَعُول إذا كثُر عيالُه، وحملوه على الكناية عن المؤنة والثقل وكثرة الإنفاق، ثم عضدوا تأويله بقراءة:"ألا تُعِيلوا"بالياء وضم التاء وكسر العين، من أعال الرباعي [1] .
قال الزمخشري:"والذي يُحكى عن الشافعي أنَّه فسَّر ¼ '? ... ? ... ? أن لا تكثر عيالكم، فوجهه أن يجعل من قولك: عال الرجل عياله يَعُولُهم: مَانَهم يَمُونُهم، إذا أنفق عليهم؛ لأنَّ مَن كثُر عيالُه لزمه أن يَعُولهم، وفي ذلك ما يُصَعِّب عليه المحافظة على حدود الكسب وحدود الورع وكسب الحلال والرزق الطيب، وكلامُ مثله من أعلام العلم وأئمة الشرع ورءوس المجتهدين، حقيقٌ بالحمل على الصحة والسداد، وأن لا يُظنَّ به تحريف ¼ ? ... ? إلى (تُعيِلوا) ، ولكن للعلماء طرقا وأساليب، فسلك في تفسير هذه الكلمة طريق الكنايات، وقرأ طاووس: (أن لا تُعيِلوا) ، من أعال الرجل إذا كثُر"
(1) البحر المحيط، أبو حيان:3/ 174.