اليمين؛ لأنه أقرب إلى عدم الميل، وثقل المؤنة، والفقر، وهذا ما دلت عليه قراءة: (ألا تُعِيلوا) من أعال إذا كثر عياله [1] .
قال الألوسي:"وقراءة طاووس (أن لا تُعِيلوا) مؤيدة له فلا وجه لتشنيع من شنَّع على الإمام جاهلًا باللغات والآثار، وقد نقل أبو عمر الدوري إمام القراء أنها لغة حمير، وأنشد:"
وإنَّ الموتَ يأخذ كلَّ حيّ ... بلا شكٍ وإنْ أمْشى وعَالا
أي: وإن كثرت ماشيته وعياله، و (عال) له معان: مال، وجار، وكثر عياله، وافتقر" [2] ."
(1) التوجيه البلاغي للقراءات القرآنية، أحمد سعد محمد:447.
(2) روح المعاني:4/ 197. قلت: وينبغي المصير إلى قول إمام القراء أبي عمر الدوري الذي نقل بأن هذه القراءة لغة لحِمْيَر، وبذلك ترجع إلى معنى قراءة الجماعة، فتكونان بمعنى واحد، ومهما حاول الموجهون في التماس تخريجات لقراءة طاووس فإنَّها تتصادم مع الأصول، وما جرى به قضاء الله وقدره في أنَّ الرزق بيده تعالى، وأنَّ لكل مخلوق رزقه، كما تتصادم مع الحديث النبوي الذي يحث على نكاح الودود الولود ... أفادني بهذا أستاذي وشيخي الدكتور/عبد الحق القاضي - حفظه الله - عند تحكيمه في قراءة هذا البحث.