"يعد الدرس الصوتي من آصل جوانب الدراسة اللغوية، ذلك أنَّ أساس هذا الدرس مبني على القراءات القرآنية، وقد كان جلُّ علماء النحو القدماء من أئمة القراءة كأبي عمرو والكسائي، وكانت القراءات هي التي جعلت علماء العربية يتأملون أصوات اللغة" [1] .
وتسعفنا في هذا المضمار مقولة أبي الأسود الدؤلي لكاتبه:"إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة فوقه إلى أعلاه، وإن ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف، وإن كسرت فاجعل النقطة من تحت الحرف" [2] .
وصور المستوى الصوتي كثيرة؛ منها: ما يتعلق بكسر حرف المضارعة، ومنها: ما يتعلق بالإدغام، ومنها: ما يتعلق بالهمزة، ومنها: ما يتعلق بالصوامت الحلقية وغيرها.
كسر حرف المضارعة: الكسرة صائت قصير [3] ، وهي أثقل من الفتحة وأخف من الضمة.
(1) فقه اللغة في الكتب العربية، الراجحي:129، 130 بتصرف.
(2) الفهرست، ابن النديم: 59.
(3) الأصوات الصائتة القصيرة في العربية ثلاثة هي: الفتحة والكسرة والضمة، والصوائت الكبرى هي حروف المد المعروفة.