الصفحة 104 من 149

ومن المعروف أن حرف المضارعة يحرك بالفتحة إلا إذا كان الماضي رباعيا فإنه يُضم، لكن بعض القبائل كانت تميل إلى تحريك حرف المضارعة بالكسر، ومن أمثلة ذلك:

قوله تعالى: ¼ † ... ?‰? † ... ? ? [الفاتحة/5] .

قرأ زر بن حبيش والمطوعي ويحيى بن وثاب:"نِِِستعين" [1] بكسر النون، وقراءة الجماعة: ¼ ? ? بالفتح.

وعند سيبويه أن كسر حرف المضارعة لغة جميع العرب إلا أهل الحجاز [2] ، والقدماء من علماء اللغة يسمونها التلتلة [3] ، وقال ابن جني موجها قراءة المطوعي في قوله:¼ ' ? ... ? ? ... ? ... ? ... ?¤† ... ? [هود/113] :"ومن ذلك قراءة:"فتِِمسكم النار"بكسر التاء، هذه لغة تميم، أن تكسر أول مضارع ما ثاني ماضيه مكسور، نحو: علمت تِِعلم، وأنا إِِعلم وهي تعلم، ونحن نِِركب، وتقل الكسرة في الياء، نحو: يِعلم، ويِركب استثقالا للكسرة في الياء، وكذلك ما في أول ماضيه همزة وصل مكسورة، نحو: يوم تِِِسود وجوه وتِِبيض وجوه، فكذلك:"فتِِمسكم النار" [4] ."

الصوامت الحلقية: ويقصد بها حروف الحلق، وهي الألف والهاء، والعين والحاء، والغين والخاء، واللهجات العربية تختلف بين إبقاء هذه الصوامت ساكنة وبين تحريكها بالفتحة، ولها تأثير على الصامت الذي قبلها فتحركه بحركتها، ومن أمثلته ذلك:

قوله تعالى: ¼ ? ... ?- ¨ ?× ... ?- '? ? [آل عمران/140] .

(1) مختصر في شواذ القرآن، ابن خالويه:9، إملاء ما من به الرحمن، العكبري:11، إتحاف فضلاء البشر، الدمياطي:163. ويقرأ المطوعي كل فعل مضارع بكسر حرف المضارعة إذا كان مبدوءا بنون أو تاء مفتوحتين، وكان مفتوح العين، وكان ماضيه ثلاثيا مكسور العين أو زائدا على ثلاثة أحرف ومبدوءا =بهمزة الوصل، نحو: تعلمون، نطمع، نشتري، نعلم، نتبع، نستحوذ، نستبق، نشهد، نبتغي، يسخر، تزداد، نفقد، تشهدون، يعتدون، تعبثون، ترتابوا، تستكبرون، تثقفنهم، تختصمون، تستأنسوا، لتركبوا، تقشعر، ترهقهم، تستفتحوا، وهكذا. القراءات الشاذة، القاضي:24.

(2) الكتاب، سيبويه:2/ 306.

(3) هي لغة لقضاعة وبهراء، فإنهما تقولان: تِعلمون، وتِفعلون، وتِصنعون، بكسر حرف المضارعة. معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، مجدي وهبة:119.

(4) المحتسب:1/ 452، 453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت