ولا يمكننا في هذا الحيز أن نأتي على كل تلك القراءات التي كشفت عن كنوز ثمينة لعدد من الظواهر اللغوية المتعلقة بلغات العرب، وعرفهم في الاستعمال، سواء كانت تلك القراءات من باب الأصول أو الفرش، وإنما سنحاول ضرب عدد من الأمثلة التي تفي بتحقيق ما يرومه هذا البحث من دراسة الظواهر اللغوية، وسنبدأ كما هو المعهود في الدرس اللغوي الحديث بـ"المستوى الصوتي؛ لأنه يمثل العناصر الأولى التي تشكل الكلمات أو الوحدات الدالة، ثم سننظر في بناء الكلمة من حيث الشكل والوظيفة [المستوى الصرفي] ، وسنتقدم بعد ذلك إلى تركيب الكلمات في جمل مبينين قواعدها النحوية [المستوى النحوي] ، وبعد ذلك نتجه إلى دراسة المعنى [المستوى الدلالي] ، المستخلص من معاني الكلمات معجميا وسياقيا" [1] .
المستوى الصوتي [2] :
(1) مبادئ اللسانيات، أحمد قدور:25 بتصرف.
(2) علم الأصوات اللغوية: هو العلم الذي يعنى بأثر الصوت اللغوي في تركيب الكلام نحوِه وصرفِه، فهو العلم الذي يخدم بنية الكلمات وتركيب الجمل في لغة من اللغات. معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، مجدي وهبة:254.