به قدم إعرابه، ولسنا نقول ذلك فسحًا بخلاف القراء المجتمع في أهل الأمصار على قراءاتهم، أو تسويغًا للعدول عما أقرته الثقات عنهم، لكن غرضنا منه أن نُرى وجه قوة ما يسمى الآن شاذًا، وأنه ضارب في صحة الرواية بجرانه، آخذ من سمت العربية مهلة ميدانه" [1] ."
وقد أشار السيوطي إلى تواضع الناس على الاحتجاج بالقراءة المتواترة والشاذة على السواء فقال:"كل ما ورد أنه قرئ به جاز الاحتجاج به في العربية سواء كان متواترا أم آحادا أم شاذا، وقد أطبق الناس على الاحتجاج بالقراءات الشاذة في العربية إذا لم تخالف قياسا معروفا، بل ولو خالفته يحتج بها في مثل ذلك الحرف بعينه" [2] .
وعند تتبعنا لمظان القراءات الشاذة ككتب الاحتجاج للقراءات من متواترة وشاذة، وكتب النحو والتفسير، وغيرها نجد أسماء قبائل كثيرة تتردد في ثنايا تلك المصادر، وتُحمل بعض القراءات على أنها لغات لهذه القبيلة أو تلك.
(1) المحتسب:1/ 102.
(2) الاقتراح في علم أصول النحو:17.