إليه، بل لما تكلم زوجاته رضي الله عنهن معه يومًا، فقال لهن وهو يفضل عائشة قال: «والله ما نزل الوحي في لحاف امرأة غيرها» ، أي أن الوحي ما نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مع امرأة إلا عائشة، وهذا فضل عظيم وشرف بالغ
ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستجب لزوجاته عندما أردن أن يقسمن الهدايا مع عائشة في الحديث الذي تعرفونه إن شاء الله جميعًا أن الصحابة كانوا يتحرون بهداياهم ليلة عائشة، وأنا عندما أعرف أن فلان الفلاني هو أحب الناس إلي، وأنا أحبك وأريد أن أتقرب لك فلا شك أنني سأحب من تحب حبيب حبيبي حبيبي، وهي قاعدة الولاء والبراء, {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ} (المجادلة:22) ، فالجماعة الذين يجهرون بمحبة سقراط وأرسطو وكلما يتكلم يقول: أستاذنا العظيم أرسطو، وأستاذنا العظيم سقراط، وأستاذنا العظيم أينشتين، ويعظمون أمثال هؤلاء!!، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمثالهم: «المرء مع من أحب» ، فأنا لا أتصور أن تدعي محبتي ثم تمد يد الود إلى عدوي هذه مسألة غير محتملة وغير معقولة عند الناس جميعًا، فلذلك كان الصحابة لأنهم يعرفون أن البني - صلى الله عليه وسلم - يحب عائشة أكثر فكانوا يتحرون بهداياهم ليلة عائشة، حتى نافسن عليها أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه المكانة، والعجيب في المسألة أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ما تنافسن مع عائشة قط في هذا،