الصفحة 35 من 202

والأعجب من هذا أن عائشة ما غارت من امرأة منهن، إنما غارت من ميتة أي وهي خديجة، فأنظر العجيب أنها لا تغار من حفصة مثلًا، ولا تغار من أم سلمة وهي معها تعيش معها وتشاركها مشاركة حية في زوجها وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما كانت تغار من خديجة التي ماتت قبل أن يتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنين طويلة، لماذا؟ لكثرة ما كان يذكرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما كان يفعل ذلك كان يفعله تشريعًا، وكان صاحب حلم واسع جدًا، وصدر واسع للغاية فكن نساءه يجهلن عليه وكان يحتمل ذلك منهن، فأنت اليوم عندما تحب تطبق مثل هذا الكلام ربما لا تسلم لك حياة، إذا صرحت إن أنت تحب المرأة الفلانية أكثر من المرأة الفلانية انقلب عليك النساء. إذن من الحكمة أنك تكتم هذا في قلبك وصدرك ولا تتمسل بمثل هذه الأحاديث لأن المسألة كلها مربوطة بالمصلحة والمفسدة.

«قال من الرجال؟ قال: أبوها، قال ثم من؟ قال عمر» ، وبعد ذلك في رواية: «أبو عبيدة بن الجراح، قال: ثم عد رجالًا» وطبعًا ترتيبهم كما رتبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعظم الأمة أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب بإجماعهما، ثم يأتي بعد ذلك أبو عبيد بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد وسائر العشرة المبشرين بالجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت