فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 34

وبخاصة أن هناك مستجدات تتعلق بالولاء والبراء، وأخرى لها صلة بالفرق الضالة، كأصحاب المدرسة العقلية، والجماعات التي تكفر المسلمين، أو التي تغلو في الصالحين.

وكذلك قضايا الحكم بغير ما أنزل الله، ونشر العلمنة في العالم الإسلامي.

ومن ذلك التغريب والتشبه ونحوهما، وكذلك ما نشأ من بدع ومحدثات في دين الله، والرسول صلى الله عليه وسلم قال:"من أحدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد" ( ) .

سادسًا: جمع الأمة على أساس التوحيد:

من سمات أهل السنة والجماعة أنهم يدعون إلى اجتماع الكلمة ووحدة الصف ونبذ الفرقة والخلاف، والله- جل وعلا- يقول:"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا" (آل عمران: من الآية103) ، وقال:"أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ" (الشورى: من الآية13) .

وقال صلى الله عليه وسلم:"من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر، فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات ميتة جاهلية" ( ) .

وقال ابن مسعود:"الخلاف شر".

ومما سبق يتضح أن جمع الكلمة وتأليف القلوب مطلب شرعي وهدف سام، ولكن مما يلحظ في هذا الجانب أن هناك من يذكر أن الاجتماع مراد لذاته، بغض النظر عما ينتج منه، وهذا خطأ في الفهم وقصور في التصور؛ لأن الهدف هو الاجتماع على كلمة الحق، والتعاون على البر والتقوى، وذلك لأن الاجتماع والاتفاق إن لم يكن على التقوى والطاعة سيكون على الإثم والعدوان، ولذلك أمر الله بالتعاون على البر والتقوى، فقال:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" (المائدة: من الآية2) .

وقال:"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ" (آل عمران: من الآية103) ، فجعل الاعتصام على حبل الله (وهو التوحيد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت