فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 34

من مستلزمات كون (التوحيد أولًا) محبة التوحيد وأهله والذود عن أعراضهم والرد على مخالفيهم، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن ( ) :"من لم يحب التوحيد لم يكن موحدًا"؛لأنه هو الدين الذي رضيه الله لعباده، كما قال _تعالى_:"وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا" (المائدة: من الآية3) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"من أحب الله أحب دينه، وما لا فلا".

ومن علامات حب التوحيد: أن يكون هو هم المسلم، يفرح لما يؤدي إلى استكماله، ويحزن إذا رأى ما ينافيه، ويسعى جاهدًا لنصرته والذود عنه، وليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكنه ما وقر في القلب وصدقه العمل"قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ" (الأنعام:162، 163) .

رابعًا: بغض أعداء التوحيد:

وبغضهم يقتضي هجرهم والبراءة منهم وكشف تلبيساتهم وتفنيد دعاواهم"وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ" (الأنعام:55) .

وليحذر من موالاتهم أو توليهم"وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ" (المائدة: من الآية51) .

وبغضهم ينافي مودتهم ومحبتهم"لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ" (المجادلة: من الآية22) .

ومخالطتهم ومجالستهم تضعف من بغضهم وعداوتهم إلا من أجل دعوتهم للإسلام.

خامسًا: ربط قضايانا المعاصرة بالتوحيد:

من أهم ما يجب أن يعنى به العلماء وطلاب العلم والدعاة أن يربطوا قضايانا المعاصرة بالتوحيد، ويبينوا حالها من حيث الموافقة أو المخالفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت