معارك الخرافيين مع التوحيد ليست جديدة، وسعيهم الحثيث لتأصيل البدع ونشر الشرك في بلاد المسلمين يعرفها القاصي والداني، وخدمتهم للاستعمار قديمًا وحديثًا ليست بحاجة إلى شرح أو بيان، والذي يتأمل خارطة العالم الإسلامي، ويضع لونًا مميزًا للمناطق التي يكثر فيها هؤلاء يذهل من النتيجة التي سيراها.
وقد نشطوا في الآونة الأخيرة، وأقاموا عددًا من المؤسسات التي تدعوا إلى منهجهم وتنفق على مشاريعهم بسخاء.
ويكفي أن نعلم أن مؤسسة واحدة من مؤسساتهم قد خصصت ما يعادل (500) مليون ريال لإنفاق استثمارها وريعها على ما يدعم منهجهم وعقيدتهم،
وفي إحدى البلاد الإسلامية بلغ عدد المسجلين في الجمعيات الخرافية أكثر من خمسة ملايين عضوًا.
3-الخوارج من أول الفرق التي نبتت في هذه الأمة، ولقد عانى منهم الجيل الأول معاناة شديدة، وأعلنوا وقوفهم أمام السلف وحربهم لمنهج أهل السنة والجماعة.
فشقوا عصا الطاعة، وابتدعوا في دين الله ما ليس منه، ووقف لهم السلف وقفة حازمة، ودخلوا معهم في معارك كثيرة، حتى ضعفت شوكتهم وقل أثرهم.
ولكنهم كانوا يعودون بين فينة وأخرى، وفي هذا الزمن عادت سوق الخوارج رائجة، وبخاصة مع وجود دولة تدعمهم وتدافع عن مذهبهم وتربي الناس على منهجهم.
4-الشركيات والبدع المنتشرة في العالم الإسلامي، ومن مظاهرها:
دعاء الأموات والاستغاثة بهم، والطواف حول القبور، والذبح للأولياء، ولو ألقينا نظرة سريعة على واقع البلاد الإسلامية لوجدنا في كل بلد قبرًا أو أكثر يعبد صاحبه من دون الله، فمثلًا في بعضها يوجد قبر علي بن أبي طالب، وكذلك قبر الحسين، وفي أخرى رأس الحسين، وفي ثالثة قبر زينب والبدوي، وكذلك قبر أبي أيوب في بلد أخرى.