فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 34

بعد أن عرفنا معنى التوحيد وفضله، وأنه دعوة الرسل نقف وقفة مناسبة مع واقع الأمة ليتضح لنا مدى التزامها بالتوحيد أو بعدها عنه، حيث إن بعض طلاب العلم قد لا يتصور خطورة الأمر، نظرًا لأنه يعيش بين أناس هم على عقيدة التوحيد، وتقل بينهم البدع والشركيات، فيتوهم أن أغلب المسلمين هم على هذه الحالة، بينما الحقيقة بخلاف ذلك، وإليك بيان ذلك:

1-الرافضة ودورهم الخطير في العالم الإسلامي

لست في حاجة إلى بيان منافاة عقيدة الرافضة للتوحيد، وأنهم يضيقون ذرعًا بدعوة التوحيد، فهذا الأمر أشهر من أن يوقف عنده، وإن تجاهل هذه الحقيقة من لم يترب على هذا المنهج وانجرف في تيار المناهج الأخرى.

وإنما أردت أن أبين أن الرافضة يقومون الآن بدور خطير في أنحاء المعمورة، وبخاصة بعد قيام دولتهم.

وقد بلغ أثرهم مشارق الأرض ومغاربها، وهذه حقيقة وليست مبالغة، فالمجاهدون في أفغانستان يعانون من تسلط الرافضة على انتصارهم وهم جادون في الحيلولة دون قيام دولتهم، وفي الجمهوريات الإسلامية الأمر أشد وأنكى، وفي السودان استغلوا الظروف فولجوا من خلالها.

وفي إفريقيا يعاني منهم أهل السنة الأمرين، وفي أوروبا وأمريكا أقاموا مؤسساتهم ومراكزهم ونشروا كتبهم وصحفهم، بل لقيت وفدًا من الدعاة في أستراليا فإذا هم يشكون من تسلطهم وطغيانهم، وقل أن نجد بلدًا إلا ولهم فيه موطئ قدم، فإذا ثبتت لنا هذه الحقيقة، علمنا ما يكاد لدعوة التوحيد ولعقيدة السلف على يد هؤلاء، وأدركنا خطورة الأمر ووجوب المبادرة إلى علاجه، ولن يكون ذلك إلا إذا كان (التوحيد أولًا) .

2-الخرافيون وتأثيرهم الذي لا ينكر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت