تكون إلا بعد العلم، قال تعالى: {وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم} (التوبة: 115) . أي أن المسلم لا يعتبر ضالًا إلا إذا عرف الحق ثم زاغ منه وكابر، وهذه الآية نزلت تعقيبًا على عتاب الله لرسوله والمؤمنين الذين استغفروا الله لأقربائهم الذين ماتوا على الشرك، قال تعالى: {وما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين، ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم *وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، إن إبراهيم لأواه حليم *وما كان الله ليضل قومًا بعد إذا هداهم حتى يبين لهم ما يتقون *إن الله بكل شيء عليم} (التوبة: 113-115) .
فقرر الله سبحانه وتعالى في ختام هذا الحكم هذه القاعدة الشرعية العظيمة وهي أن المؤاخذة دائمًا بعد العلم. وهذا من فضل الله ورحمته فله الحمد ويشبه مسألة أسامة ما جاء على بعض ألسنة المسلمين مما يعتبر شركًا، ومعلوم أن الشرك مناقض للإيمان كما قال أحدهم للرسول صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت فقال: