الصفحة 77 من 100

الرسول إنكارًا شديدًا ولم يخرجهم من الإيمان. فعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه أنه قال قلت يا رسول الله إن لقيت رجلًا من الكفار فقاتلني، فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله؟ بعد أن قالها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا تقتله] قال فقلت يا رسول الله إنه قطع إحدى يدي. ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قالها] (رواه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد) ، والمعنى أنه بذلك تقتل مؤمنًا وتصبح كافرًا ولهذا لما قتل أسامة بن زيد رجلًا قال لا إله إلا الله في غزوة من الغزوات عنفه الرسول صلى الله عليه وسلم تعنيفًا شديدًا وظل يردد عليه قوله [قال لا إله إلا الله وقتلته؟..] حتى أن أسامة ليقول تمنيت أني أسلمت يومئذ، أي لم أكن أسلمت قبل (البخاري ومسلم وأحمد) .

والسبب في ذلك أن أسامة كان جاهلًا بهذا الحكم والقاعدة الشرعية المعروفة هي أن المؤاخذة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت