الصفحة 58 من 100

حكم الله بالرجعية والجمود والتخلف عن مسايرة الزمن.

وثمة نقطة هامة في هذا الصدد أحب بيانها حتى لا تلتبس الأمور وهي أن اجتهاد الأئمة والفقهاء في عصر ما لا يعتبر حكمًا لله تبارك وتعالى وإنما حكم الله هو نص كتابه، وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم فقط، وما سوى ذلك معرض للصواب والخطأ لأنه اجتهاد المجتهد يصيب ويخطئ وأما حكم الله فلا يخطئ أبدًا سبحانه وتعالى.

فلا يعد مخالفًا لحكم الله تبارك وتعالى وخارجًا عنه من خالف شيئًا من أقوال الأئمة والفقهاء. وإنما يعتبر كذلك من خالف النصوص الصريحة الواضحة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ثالثًا: الاستهزاء بالمسلم لإسلامه، ومعاداته لدينه

قد يغفل كثير من الناس عن هذا الحكم فيعتقدون -كما بينت سابقًا- أن الاستهزاء بشعيرة من شعائر الإسلام كفر. والاستهزاء بالمسلم ليس كفرًا، وهذا أمر يحتاج إلى بيان وتفصيل.

1-الاستهزاء بالمسلم قد يكون لصفة خلقية (بفتح الخاء وإسكان اللام) أو لخلق يتصف به، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت