3 ـ إذا كان أَمْرُك كالشمس ظهورًا في الذب عن الأنبياء -عليهم السلام-؛ فلماذا لم تتراجع عن هذه الأقوال القبيحة، وقد صدرت منك فيهم ـ عليهم السلام ـ وهي:
(-) قولك في سليمان عليه السلام:"لا يعرف الواقع"وقولك:"العصفور عرف الواقع أكثر منه"وقولك:"طير عرف الواقع, ونبي الله ما عرف الواقع، هل يصير الطير أفضل من نبي الله سليمان"؟! وقولك:"يكفيه أنه عرف منهج الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ الذين منهم سليمان، وهو ما كان يعرف الواقع، مثل ما ندعي الآن ...."وقولك هذا يشير إلى أن منهج الأنبياء جميعًا قائم على عدم معرفة الواقع، وقولك:"مثل ما ندعي الآن"كلمة مطاطة, لا ندري حدود مرادك منها؟! وعلى كل حال فهذا كله فيه تفصيل، ارجع إليه في"تحذير الجميع"المهم مهما كان قصدك حسنًا؛ تقارن بين سليمان والطير بهذه المقارنة؟!! فهل كل علم العصفور بالواقع، أكثر من علم سليمان بالواقع؟!! المهم: لسانك ليس له زمام ولا خطام, وحسبنا الله.
(--) ردك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم في إجابة دعوة اليهودية، قائلًا:"وأنه لا يجوز مخالفة منهج أهل التحذير من أهل البدع بهذه الحادثة، من اليهودية الخبيثة، التي لا ينساها المسلمون"مع إنكارك أنك ترد العمل بهذا الحديث!! فما أدري كيف عملت به، مع هذا التصريح منك؟!!
وكلامك الآخر الذي فيه نزعة استدراكية، حيث قلت في سياق الرد على من استدل بهذه الواقعة، على جواز إجابة دعوة المخالف ـ بالضوابط الشرعية ـ فقلت:"ثم انظر ماذا عملت اليهودية الخبيثة"!! أي عندما ذهب إليها النبي صلى الله عليه وسلم , فهل أنت تتعقب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! وتفصيل هذا الأمر يرجع إليه في"تحذير الجميع"!!
(---) وقولك في رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أحسن الظن بالصحابة الذين تخلفوا يوم تبوك"وسياق الكلام في الصادقين، كعب وصاحبيه، لا في المنافقين, ولا في المعذورين, ولو سلمنا بأن مرادك: أنه هجرهم, ولم يعف عنهم, فما هكذا يكون التعبير منك!! ما هكذا يا سعد تورد الإبل!!
فهذه أقوالك في سليمان عليه السلام، وفي حق رسول الله صلى الله عليه وسلم, فهل افتريت عليك شيئًا لم تقله؟! فإما أن تنكر صحة هذا عنك، ويلزمني الإثبات، ولا أكثر من وجود صوتك