في الشريط، وأما أن تقول هذا الكلام حق، ولا شئ فيه، وعند ذلك يُرجع للعلماء في ذلك!! وإما أن تتواضع، فتتراجع!!
عجبًا لك أيها الشيخ، كيف تبغض من نصحك، وسعى في نصحك جاهدًا، فأبيت!! أتظن أنك أعز علينا من الحق؟!! وصدق من قال:
إذا محاسني اللاتي أتيت بها. . . عُدَّت ذنوبًا فقل لي كيف أعتذر؟!
هـ ـ قوله:".... بل تتجاوز ذلك ـ فجورًا ـ إلى أمر لم يسبقك إليه ألد أعداء المنهج السلفي، فترميه ـ يعني نفسه ـ بأنه يطعن في جبريل، بل في رب العالمين ...."إ هـ.
قلت: الجواب من وجوه ـ إن شاء الله تعالى ـ
(أ) أنا لم أصرح بأنك طعنت في جبريل ـ عليه السلام ـ بل ذكرت أن جبريل- عليه السلام- لم يسلم من كلامك، وأن لك كلامًا فيه غمز لجبريل ـ عليه السلام ـ وهذا لا يلزم منه أني ادعيت أنك تقصد ذلك، كم ترمي بذلك غيرك!! وإلا فلو كنت تطعن في الأنبياء؛ لحكمت بوقوعك في الكفر، ولو كنت أعتقد أنك تطعن في جبريل ورب العالمين؛ لصرحت بوقوعك في الكفر، غير آبهٍ بك ولا بأتباعك!! لكني أعتقد أنك تعبر بتعبيرات سيئة، حملك عليها الإفراط والتفريط أثناء ردك على المخالف, دون قصد ذلك، إلا أنه يلزمك- مع ذلك- التوبة من ذلك!!
وهذا كلامك في جبريل، وليس افتراء مني عليك!! ففي شريط"العلم والدفاع عن الشيخ جميل الرحمن"وجه (أ) قلت:"هذه طبيعة البشر، ما كل الناس مثل ابن تيمية، وما كل الناس مثل أحمد والبخاري، الناس كإبل مائة، لا تجد فيها راحلة، في ذلك الزمان، أما الآن في المليون، لا تجد في المليون راحلة، كيف تكلفوا الواحد يعرف العلوم الشرعية، ويتقنها كلها، ويخوض في بحور السياسة، إلى آخره، يمكن جبريل يعجز عن هذا، والله سليمان، هه نبي، شوف، العصفور عرف الواقع أكثر منه، هل هذا ينقصه؟ ينقصه هذا؟"إ هـ.
فها أنت قد جعلت ابن تيمية قائمًا بالعلوم والسياسة، واحتملت عجز جبريل عن ذلك!! فهل هو أفضل من جبريل؟! ثم كيف تتجرأ حتى تحتمل عجز جبريل عن شئ قام به ابن تيمية وغيره؟! والله عز وجل يقول في جبريل (ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاعٍ ثم أمين) ؟!
ثم من جهة أخرى: متى كان الإخوان المسلمون ـ والسياق في الكلام عنهم ـ يكلفون أتباعهم بإتقان العلوم الشرعية كلها؟! فأين فقهك لواقع الجماعات، مع هذه المجازفات؟!!