الصفحة 31 من 44

1 ـ ذم الأنبياء ـ عليهم السلام ـ كُفر، والشيخ نفسه نقل إجماع السلف على ذلك، ومن الأمور المعلومة بالضرورة إجلال الأنبياء وتوقيرهم، وعدم الطعن فيهم، فهل هو بهذا يكفّرني أم لا؟!! فأدركوا يا أولي الألباب!!

2 ـ أين ذمي لبعض الأنبياء ـ عليهم السلام ـ؟! فهذا من التهاويل والأراجيف!! ولعلك تقصد قولي في حكم داود -عليه السلام- قبل أن يسمع الخصم الثاني!! فإن كان هذا هو المراد: فقد ذكرت في أشرطة"القول الأمين"أن هذا حصل مني تبعًا لما في كتب التفسير، وكنت في صدد التحذير من العجلة، فذكرت هذه القصة، متبعًا لما ذكره المفسرون, ومستدلًا بها على أن داود عليه السلام, مع عظيم شأنه عند الله عزوجل, فقد أنكر عليه ذلك, واستغفر داود ربه, وخر راكعًا وأناب!! ولعلك تقصد أيضًا ,كلامي عن جواب موسى عليه السلام على من قال له: هل هناك أعلم منك؟ فقال لا، فعتب الله عليه إذ لم يقل: لا أدري، أو لم يقل الله أعلم القصة؟!!

أما عن قصة داود: فقد رجعت عنها, لضعف سندها، وذكرت ذلك في الأشرطة, وكذلك كان الشيخ مقبل ـ رحمه الله ـ يرى صحتها، وأدخلها في بعض مؤلفاته، ويحدث بها، ثم تراجع عن ذلك، لما ظهر له ضعفها، وقولي بأن موسى ـ عليه السلام ـ تعجل في الجواب، فقد صرحت غير مرة بتراجعي عن ذلك، لكن أين القلوب الناصحة، والنفوس الصافية، التي تحب الخير للناس، ولا تعكر الماء لتصطاد فيه؟!

فإن كان عندك شئ آخر؛ فاذكره, وإني أشهد الله وملائكته ومن وقف على هذا من المسلمين؛ أني راجع عن أي تعبير غير لائق - فضلًا عن سب-في حق مسلم، فضلًا عن صحابي، فضلًا عن نبي!!

أما كونك تفتري علىَّ أنني قصدت ذم نبي من الأنبياء!! فأُشهد الله أن هذه فرية، بلا مرية, اللهم اشهد، اللهم اشهد!! لأن هذه العبارات ما خرجت من رجل يبغض خيرة الخلق هؤلاء, بل خرجت من رجل يدافع وينافح عن طريقتهم ليلًا ونهارًا, بقدر استطاعته وعلمه، بقدر ولذلك لما ظهر لي أن هذه العبارات لا تليق بهذه المقامات الرفيعة ,وأن هذا حرم لا يجوز التوسع فيه بالعبارات؛ فتراجعت عن ذلك, معلنًا هذا في الآفاق, شاكرًا لمن كان سببًا في ذلك, وإن ساءت طويته, أما أنت فلا زلت تبدي في كلامك وتعيد, وتستعمل التهديد والوعيد, وتبالغ في مدح نفسك بما لا يغني عنك شيئًا ولا يفيد ,ظانًا أن كل من سيقف على كلامك هذا؛ هم من أهل الغباوة والتقليد!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت