الصفحة 26 من 44

: إنه حكّم العاطفة، ولم يُحَكِّم قاعدة الأخذ بالظاهر، واستدللت بذلك على أنه لا يجوز لأحد أن يترك الظاهر، ويحكِّم عاطفته، لإنكار النبي صلى الله عليه وسلم على أسامة، مع كونه كان معذورًا في ذلك، ولو أن أحدًا مكانه؛ لما صبر على قتل المسلمين، حملة القرآن، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومما يشجع أحدنا على قتل من كان كذلك: كون الرجل ما أعلن إسلامه إلا عندما رأى بريق السيف، فكل هذه أعذار قوية لأسامة ـ رضي الله عنه ـ ومع ذلك ما قبل ذلك منه النبي صلى الله عليه وسلم, وقال له ما قال، كل هذا لأرد به على الذين يرمون الناس بالكفر أو بالعمالة دون بينة لهم على ذلك، فالله سبحانه وتعالى يعلم أنني ما قصدت بذلك ولا غيره تنقصًا أو طعنًا في أي صحابي، لكن الحق قد يعتريه سوء تعبير، فهل هذا من أقبح أنواع السب يا صاحب الفضيلة؟!! أين أنت من قول الله عزوجل: (وإذا قلتم فاعدلوا) ؟!!

ومع ذلك فقد أعلنت تراجعي وندمي على ذلك مرارًا، بل طالبت الشيخ ربيعًا المباهلة على ذلك، عند ما ادعى عدم تراجعي، أو شكك في صدق تراجعي!! فعجز، وهاأنذا أقول له الآن:"ألا لعنة الله والملائكة والناس أجمعين عليّ إن كنت قصدت بذلك أو غيره يومًا من الأيام الطعن في صحابي قط، أو أنني أعتقد في واحد منهم ـ كبر أم صغر ـ غير الجميل والحسنى , أو أنني رجعت إلى ذلك بعد إعلاني التراجع عن ذلك في أشرطة"القول الأمين في صد العدوان المبين"أقول هذا وأنشره في الآفاق، ولو كان عندك أيها الشيخ ثقة فيما تدعيه عليّ، وتعتقد أنك صادق مع نفسك، فيما بينك وبين الله في ادعائك هذا؛ فانشر هذا في الآفاق، داعيًا على نفسك: بلعنة الله والملائكة والناس أجمعين، عليك إن لم يكن أبو الحسن قد سب بعض الصحابة، وقصد الطعن فيهم، أو تنقصهم، وكذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين عليّ: إن كان أبو الحسن يعتقد في الصحابة أو في بعضهم العدالة والجميل، وإن كان تراجعه عما سبق ذكره صحيحًا، أدعوك لهذا, وأتحداك!! وأدعو كل من يقلدك في ذلك، وأتحداهم إن كانوا صادقين مع أنفسهم، وواثقين بما يفترونه عليّ!! فما بقي إلا هذا السبيل، فإن عجزتم, وانخنستم ـ كما هي عادتكم ـ ألا فليشهد الثقلان بهذا الفجور القبيح منكم ومن أذنابكم في الخصومة، وحسبنا الله ونعم الوكيل على الظالمين!! وإني لواثق أنكم غير مصدقين لبهتانكم، وأنكم مثل أشعب الذي كذب كذبة، ثم صدقها، وأتحداكم أن تكذبوني في ذلك، وأن تدعوا على أنفسكم بهذه اللعنة، فإن فعلتم؛ فلينتظر كل منا من الله عزوجل جزاء ما كسبت يداه!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت