الصفحة 27 من 44

ومع أن هذه المباهلة للمرة الثالثة، إلا أنك لا تسمع من القوم موقفًا يدل على صدقهم مع أنفسهم، ولا تجد منهم، إلا إعادة الافتراءات بكيد ودهاء!! وكأنهم يشعرون أنهم مفلسون، وليس معهم ما يطعنون به في مخالفيهم؛ فيحملهم ذلك على هذا الأسلوب المشين المهين، من أجل أن ينهشوا أعراض الصادقين!!

مساوٍ لو قُسِمْنَ على الغواني. . . لما أُمْهِرْن إلا بالطلاق!!

وأما سيد قطب: فليس أستاذي، ولا قدوة لي، بل أنا أحذر من ضلالاته، كما هو معروف ـ عني ولله الحمد ـ إنما كنتَ أنتَ المفتون به سنين عددًا، وجعلته ممن قد وصل بدراسته إلى عمق السلفية!!! فما أنت إلا صاحب غلو حيث كنت، فاربع على نفسك!!

(ج) قوله:"ثم تذهب لتكيد من هو أظهر من نار على عَلَم، في الذب عن الصحابة، فترميه بأنه يسب الصحابة"؟!!

أقول: لم أذكر يومًا من الأيام أنك سببت الصحابة، لأن السب هو قصد الطعن والتنقص، لكني ذكرت كلامك في الصحابة، وعَبَّرْتُ عن ذلك بأن لك عبارات قبيحة، أو لا تليق بحق الصحابة، وأننا لو عاملناك بأسلوبك المشين، وتصيدك المهين؛ لاتهمناك بأنك تسب الصحابة، لكني لو حُلِّفْتُ بين الركن والمقام على ذلك؛ لحلفت بأنك ما قصدت سبهم أو الطعن فيهم، وإن كانت كلماتك فيهم سيئة، وهذا الأمر الذي وقع مني ـ مع حبي للصحابة، ودفاعي عنهم ـ قد وقعتَ أنت فيه، بل وزيادة، مع حبك لهم، ودفاعك عنهم، فما كان عذرًا لك؛ فهو عذر لي من باب أولى؛ ومع ذلك, فأنا قد أعلنت توبتي، بل وباهلتك مرارً على ذلك، وقد عجزت عن المواجهة، أما أنت فلا زلت مصرًا على عباراتك القبيحة في حق الصحابة، ثم تُظهر للناس ـ بالباطل ـ أنك صاحب الحق؟! فمتى كان المصر على هذه الكلمات، أشهر في الذب عن الصحابة من نار على عَلَم؟!! أو كان كالشمس وضوحًا في ذلك؟!! قد كان الأولى بك ـ وأنت تدعي ذلك، وتعطي نفسك هذه المكانة العالية ـ أن تسارع بتراجعك، وأن تعلن خطأك في هذه الكلمات، وهذه التعبيرات السيئة!! وتحذر أتباعك أن يقتدوا بك في ذلك، كي لا يقتدي بك هؤلاء المتهورة العميان!! كان هذا هو المنتظر منك، ولو فعلت، لكان خيرًا لك في الدنيا والآخرة: (ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتا وإذًا لأتيناهم من لدنا أجرًا عظيما ولهديناهم صراطًا مستقيمًا) أما إصرارك على هذا؛ فما يزيد الناس منك إلا نفورا (ولتعلمن نبأه بعد حين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت