ومع هذا كله: فتعاملي مع كل مسلم راجع إلى التفاصيل السابقة, وإن احمرّت أنوف الغلاة, مادمت متبعًا للدليل, معرضًا عن مجرد الأقاويل, والله حسبي ونعم الوكيل.
(و) ـ قولك:"الذين يمولون هذه المعركة، ويقبعون وراءها في الظلام، الخ"فرية بلا مرية، فأنا واقف ـ ولله الحمد ـ في وجه الباطل الذي تنصره؛ وتنشره، محتسبًا ذلك عند الله عزوجل، وكم من قريب قد خذلني، وتخلى عن نصرة الحق، مع إقراره بأن هذا هو الحق، وقد كان بعضهم أكثر مني علمًا، وأفصح مني بيانًا، وأرهق لسانًا، لكن الفضل بيد الله عزوجل، يؤتيه من يشاء!! هذا حال القريب، فضلا عن البعيد!! ثم تدعي أن القطبيين يمولون هذه المعارك؟! أي معارك نحن فيها، وأي تمويل تحتاجه هذه المعارك؟ ما معنا إلا أوراق وأقلام، وشبكة"الإنترنت"التي لا نعطيها ريالًا واحدًا!!! فما هو هذا التمويل؟!! وما هو القصد من هذه الوشايات، والتحاريش الباليات؟!!!
إن هذه الافتراءات المتلاحقة، لتسقط قائلها من أعين الناس، ولتزيد الصادقين يقينًا، بأنكم ما بنيتم دعوتكم ـ في مسائل النزاع ـ إلا على هذه التهاويل، وهذه الأراجيف، لتنفروا الناس عن الصادقين، والحمد لله القائل: (ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون) والقائل: (ولا يفلح الساحر حيث أتى) وهذه الافتراءات من سحر البيان، الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من البيان لسحرا"لكن الأمر كما قيل:
إذا جاء موسى وألقى العصا. . . فقد بطل السحر والساحر.
فوالله لقد كثر أذاكم، وزاد ظلمكم وطغيانكم، والله حسبنا ونعم الوكيل على كل الظالمين، وصدق من قال:
لقد رتع القوم في جيفةٍ. . . يبينُ لذي اللب إنتانها.!!
فاتق الله أيها الشيخ، واعلم أن ما تكلمت به في صحيفتك، فلا تفتر على عباد الله الزور والبهتان، فإن الله سائلك عن ذلك، فأعد للسؤال جوابا، وللجواب سدادا، قبل أن تجد ـ بظلمك ــ حسناتك تطير إلى ميزان غيرك، وتجد سيئات غيرك تطير إلى ميزانك، ظلمات بعضها فوق بعض!!! ويتوب الله على من تاب!!!