الصفحة 23 من 44

"أنه يدعو إلى التوحيد، ويحارب الشرك والضلال"!! والسؤال الموجه لفضيلته هنا: أفتونا مأجورين, عن حكم رجل يحارب بشراسة دعاة التوحيد، والمحذرين من الشرك والضلال، وهو مع هذا ليس بجاهل، بل هو ماكر وملبِّس، وخائن وكذاب ـ حسب ما ورد في كلام صاحب الفضيلة ـ أهو مسلم بعد هذا كله، أم كافر؟! ويضاف إلى ذلك: أنه ينافح ويدافع عن دعاة وحدة الوجود، وخلق القرآن، وحرية الأديان، إلخ ما هو معروف من الأحكام الصادرة قبل؟!!

فإن قلتم: مسلم، فمتى يكون فاعل ذلك مشركا؟! وإن قلتم: هو مشرك، فلماذا تنفون ـ وبشدة ـ عن أنفسكم أنكم بذرتم بذور التكفير، ومضطربون في هذا الأمر الخطير؟! وعما قريب ـ إن شاء الله تعالى ـ سيقف المنصفون على منهج الشيخ ربيع في التكفير!! والمراد من هذا كله بيان الحال التي وصل إليها الشيخ في هذه الخصومة, التي كشفت الكثير مما كان مخبوءًا!!.

(د) ـ وأما تصديك لنقض ضلالات سيد قطب؛ فقد شكرتك مرارًا على ما أصبْت فيه، والبعض الآخر لم أنظر فيه بعد، فلا أعرف صحة نقدك من عدمها، فما أصبت فيه، دعونا الله لك بالجزاء الموفور، وما جانبت فيه الصواب، لا نتخذك قدوة في ذلك، هذا موقفي من كل من يدافع عن السنة، أقبل الحق منه، وأشكره، وأرد الباطل عليه، وأعذره، وأنت تعرف أن خلافي معك من أجل ظلمك لجماعة من أهل السنة، وتجاوزك الحد الشرعي مع المخالف، وتهاويلك التي ما علمتها عمن انتسب لعلم وسنة قط قبلك!! وسترى ذلك موسعًا ـ إن شاء الله تعالى ـ في"تحذير الجميع من أخطاء الشيخ ربيع وأسلوبه الشنيع"فلا تعجل، فـ"العجلة من الشيطان"كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(هـ) ـ قولك:"فهذا الذي أقض مضجع أبي الحسن وسادته القطبية"فهذا من الافتراء على الأبرياء!! متى كان القطبيون المتبعون لسيد قطب في دعوته، إخوة لي في الدعوة إلى الله ـ منذ عرفت السلفية ـ فضلًا عن كونهم سادة لي؟! نعم، قد كانوا سادة لك نحو ثلاثة عشر عامًا، بإقرارك، وكنت منخدعًا مفتونًا بهم, فأهدرت كبار علماء السنة آنذاك ـ بسبب ركضك وراء ترهاتهم، كما هو ثابت عنك بصوتك، في الوقت الذي كنت تدعي فيه أن سلفيتك ـ مع هذا كله ـ أقوى من سلفية الألباني!! وهذا ستجده ـ إن شاء الله تعالى ـ مفصلًا في"تحذير الجميع"بما يسوِّد وجوه المعرضين عن الحق، الوالغين في الأعراض بغير سلطان أتاهم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت