الصفحة 22 من 44

ألم تسمع بقول: أبي عمرو بن العلاء ـ رحمه الله ـ:"ما نحن فيمن مضى، إلا كبقل ً في أصول نخل طِوال"اهـ. انظر"موضح أوهام الجمع والتفريق"للخطيب (1/ 9) ؟

ثم ألم تسمع بقول العلائي:"وهذا الفن أغمض أنواع الحديث، وأدقها مسلكًا، ولا يقوم به إلا من منحه الله فهمًا غايصًا، واطلاعًا حاويًا، وإدراكًا لمراتب الرواة، ومعرفة تامة."

ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وحذاقهم، كابن المديني، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم، وأمثالهم"اهـ من"النكت" (2/ 777) ؟!!"

ثم إن أسلوب الإرجاف قديم معك ـ أيضًا ـ فعندما نبهك المعترض على هذه الجرأة؛ رميته بأن هذا أسلوب الصوفية، الذين فاقوا الروافض في الغلو في الأشخاص, وألزمته بأن هذا معناه: أنهم قد أحاطوا بكل شئ علمًا ... إلخ!! مع أنك لو ادعيت أن إمامًا معينًا لا يتجاوز نقده نقدك؛ لكان الخطب أهون ـ وإن كنت لا أبرئك من جرأة أيضًا في هذا ـ وليس ذلك لأن الإمام منهم قد أحاط بكل شئ علمًا, كما تهول به على المعترض عليك!! ولكن لما سبق ذكره من احتمالات تردع أهل الورع عن هذه الجرأة ـ إي والله ـ فكيف وأنت تقول:"أبو حاتم أو غيره من الأئمة، حتى البخاري"فالغير هؤلاء قد يكونون كثيرين، ولو اجتمع البخاري وأبو حاتم وكثير من الأئمة على قول بصحة حديث ما؛ لقبلته، وإن كانت علته واضحة عندي، فمن أنا ومن أنت أمام هؤلاء؟! ولو اجتمعوا على ضعفه؛ لقلت بقولهم، وإن كان إسناده كالشمس ظهورًا، لما سبق أيضًا!! وانظر"النكت" (2/ 726) فليس ذلك من باب الغلو فيهم يا صاحب الفضيلة!! ولكنه من باب وضع كل أحد في مكانه!! ويا لله العجب: فلو رد أحد قولك اليوم؟ لقلت: إنه يريد إسقاط العلماء، ويدير الحروب الشرسة ضد السلفيين، بكل وسيلة قذرة!!! أما هؤلاء الأئمة فما أحاطوا بالعلم، ولن يزيدوا عن معرفتك لقواعدهم، وتطبيقك لها؟! هل هذا كلام من يعرف قدر نفسه؟!! فافهموا يا أولي الألباب!!.

(ب) ـ ثم إني لم أجعل الشيخ ربيعًا أعظم أهدافي, كما يدعي ـ ولله الحمد ـ إنما أعطيه وقتًا ما, أبين فيه حاله التي وصل إليها, وما ذاك إلا للدفاع عن دعوة الحق، ورد غلوه وجوره عن سواء الصراط, وهذا مما يُتقرب به إلى الله تعالى, لكن من دافع عن نفسه ودعوته بحق؛ اتهم بأنه يدير المعارك الشرسة ـ على مذهب الشيخ ربيع ـ!! فاللهم اغفر!!.

(ج) ـ ثم تأمل الأسباب التي جعلتني ـ في نظر الشيخ ربيع ـ أدير المعارك الشرسة ضده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت