الصفحة 16 من 44

(أ) ـ ما هو القدر الذي يلزمني من البيان تجاه هذه الأمور التي ذكرها الشيخ؟!

هل يلزمني أن أؤلف كتبًا في سيد قطب والجماعات، على وزان ما ألفه الشيخ ربيع؟!

فإن قال: نعم، هذا لا زم لك، فأين ما ألفه في ذلك ـ بهذا القدر, وعلى وزان كتب الشيخ ـ من هم أعلم منه، وأغير على هذه الدعوة؟! كسماحة الشيخ ابن باز, وإخوانه وأبنائه العلماء، الذين سبق ذكرهم؟! ألا يسعني ما وسعهم؟! فهم قد أصدروا فتاوى، بقدر ما سئلوا عن ذلك، أما أنا - لابتلائي بكثير من حملة هذه الأفكار-فقد أصدرت فتاوى، وسجلت أشرطة، وتناولت شبهات كثيرة للمخالفين بالرد العلمي عليها، وأجوبتي في دار الحديث بمأرب وغيرها لطلاب العلم شاهدة بذلك، والفضل في ذلك لله عزوجل, والأجر على الله تعالى في هذا وغيره.

ثم لماذا كنت تمدحني أيها الشيخ بالمجاهد العلامة السلفي، كما في (ص1) من ملاحظاتك على"السراج الوهاج"فقد قلت: فهذه الملاحظات أديتها على ما قرره أخونا العلامة الفاضل السلفي المجاهد أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل المأربي"إلى أن قلت:"ووالله لو كان عندي شئ من المجاملة؛ لبذلته لأخي أبي الحسن؛ لما له من المنزلة عندي"اهـ ولماذا كنت تصفني بنابغة اليمن في الجرح والتعديل، وتستشهد وتستكثر بي، وتحشرني مع العلماء الذين يؤيدونك في منهج النقد؟! وأنت تدعي هنا أنني لم أفعل هذا طول عمري، فتقول:"علام يدل هذا التجاهل المريب طول عمرك لهذه الضلالات"؟! فإذا كنتُ طول عمري متجاهلًا لهذه الضلالات؛ فكيف مدحتني، ورفعتني، وحشرتني في زمرة العلماء الكبار، سنة 1417 هـ -كما سيأتي-؟!! أكنت في ذلك غاشًا للأمة آنذاك؟!! أم صرت جاحدًا للخير الذي عند خصمك؟! والحق أنني دون ما ذكرتني بالأمس، وفوق ما تجعلني اليوم، و (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسعٌ عليم) ."

(ب) ـ وهل تأليف الكتب والتسجيل في أشرطة، لفضح ما عليه الجماعات المنحرفة عن منهج السلف، فرض عين، أم فرض كفاية؟ فإذا قال: فرض عين، فبماذا يحكم على العلماء الذين اكتفوا بمجرد الفتاوى في بيان الخطأ الذي عند هذه الجماعات؟! بل بماذا يحكم على العلماء الذين لازالوا يزكون بعض هؤلاء القادة، ويشكرون لهم جهودهم، وهذا باعتبار ما بلغهم من العلم عنهم، بل بعضهم لم يقبل الطعن في هؤلاء، ولازال إلى الآن يثني عليهم، ويشكر جهودهم؟! وهم أئمة مجتهدون في ذلك، وهم بين أجر أو أجرين، فهل سيحكم الشيخ وأتباعه بخروجهم من أهل السنة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت