الصفحة 10 من 44

وسترى هذا - إن شاء الله تعالى- مفصلًا في الطبعة الثالثة للكتاب, وعسى أن يكون قريبًا-وسأوضح ما يؤكد موقفي في هذه المسألة, من خلال ما كتبت في"الإتحاف"نفسه ,فضلًا عن غيره, وإن كنتَ قد أهملتَ هذا كله وأهدرتَه!! ثم ألست كنتَ تعرف ما قررتُه في هذا الكتاب منذ طبع 1414هـ فلماذا لم توضح أن هذا مذهب المعتزلة والخوارج والجهمية من ذلك الوقت، كما تدعي الآن، وتشنع بذلك؟!! بل شهدت الساحة مبالغاتك- الفارغة- في الإطراء والمدح!! إن هذا كله يدل على أن الإنصاف عزيز, وأنه لا يكون إلا بورع تام, وقد قيل:

وقد كانوا إذا عُدُّوا قليلًا .... فقد صاروا أقل من القليل!!!

وكل هذا فيما يفيده خبر الآحاد, وإلا فيُعمل به في العقائد والأحكام, وفاقًا لأهل السنة, وخلافًا لأهل البدع, فلو وافق هذا الكلام قلبًا متجردًا ,وعقلًا منصفًا؛ لكان الحال غير الحال ,ولكننا نحمد الله على كل حال ,ونعوذ به من الزيغ والفتنة والضلال-

(ج) قولي:"نصحح ولا نهدم"وقد حاول الشيخ وأذنابه أن يشنعوا عليّ بهذه المقالة, فيسر الله عزوجل ببياني الشافي الكافي لذلك في أشرطة:"القول الأمين في صد العدوان المبين"وبيَّن ذلك أيضًا بعض علماء المدينة في بيانهم الأول ,وفصّلت القول في هذه المسألة بكتاب مستقل, سميته:"القول المفحم بالرد على من أبطل مقالة:"نصحح ولا نهدم",فماذا كان جوابك أيها الشيخ, على هذا الكتاب الذي نقلت فيه كلامك ,وأنت تسمي- آنذاك- المنهج الذي أنت عليه الآن؛ بأنه مذهب الخوارج ,والمذهب الحدادي النجس!! ماذا علي أكثر من أن أستدل عليك بكلامك السابق ,لبيان حالك اللاحق؟! أي إنصاف أكثر من أن أورد عليك قولك, وقول الأئمة ,ومنهم بعض مشايخك, وكثير ممن تنتحلهم, وتفتخر بأنك على منهجهم, في هذه المسائل ,وهيهات هيهات!! إنما هذا من قلبك للحقائق, حتى توهم الرعاع بأنك على طريقة العلماء!! (واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه) ."

(د) - منهج الموازنات: قد وضحت موقفي من ذلك منذ سنوات ,ولا زلت - ولله الحمد - على ذلك ,وزدت ذلك وضوحًا في أشرطة"القول الأمين في صد العدوان المبين"ووعدت بإخراج كتاب مستقل في ذلك, فأسأل الله أن ييسر بوقت مبارك لتبييض مادته المجموعة عندي, لكني أرى شطحات كثيرة, فأرى أن الجواب عليها مقدم على ذلك, فأبشر أيها الشيخ بجواب علمي في ذلك, يقلم أظفار الغلو, ويكسر مخالب الغلاة، إن شاء الله تعالى!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت