الصفحة 9 من 44

(أ) المجمل والمفصل: وقد رددت عليك في ذلك بكتاب"الجواب الأكمل على من رد حمل المجمل على المفصل والظاهر على المؤل"فنسفت فيه شبهاتك, التي أجلبت بها على طلاب العلم- والفضل في ذلك لله وحده-,ونقلت عن أكثر من خمسين من أهل العلم ,ما يؤكد قولي, بل نقلت عنك وعن بعض خريجي مدرستك؛ ما ينقض هذه الدعاوي العاطلة, فهل صدر منك جواب علمي على ذلك؟!! أما الشتم والطعن؛ فليس جوابًا عند طلاب الحقيقة, فقد قيل:

إذا شئت يومًا أن تسود عشيرة فبالحكم سُدْ لا بالتسرع والشتم!!!

وقد قال شيخ الإسلام - كما في"مجموع الفتاوى"- (4/ 186 - 187) -رادًا على من سلك مسلكك هذا:"إن هذا الكلام ,ليس فيه من الحجة والدليل ,ما يستحق أن يخاطب به أهل العلم ,فإن الرد بمجرد الشتم والتهويل؛ لا يعجز عنه أحد, والإنسان لو أنه يناظر المشركين, وأهل الكتاب؛ لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه, والباطل الذي معهم, فقد قال الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وسلمادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) وقال تعالىولا تجادلوا أهل الكتاب إلى بالتي هي أحسن) فلو كان خصم من يتكلم بهذا - سواءً كان المتكلم به أبو الفرج أو غيره- من أشهر الطوائف بالبدع ,كالرافضة؛ لكان ينبغي أن يذكر الحجة ,ويعدل عما لا فائدة فيه, إذ كان في مقام الرد عليهم ومن يرد على الناس بالمعقول ,إن لم يبين حجة عقلية؛ وإلا كان قد أحال الناس على المجهولات, كمعصوم الرافضة, وغوث الصوفية"أهـ

فالشيخ ربيع ما أحالنا على منقول, ولا على معقول, بل أحال على مجهول, ومنهج سقيم معلول!! فهذا خطابه الذي ملأه بالطعن والإفك على العُبَيْد المُسَيْكين؛ لم يستدل فيه بآية واحدة, أو حديث واحد على صحة ما يقول!! بل لم يُحل القارئ إلى موضع واحد, من كتبي وأشرطتي, مستدلا بذلك على دعاويه الفارغة!! فأي حجة في هذا عند أولي النهى والأبصار؟!!

(ب) خبر الآحاد: وكلامي فيه السابق واللاحق؛ موافق لمذهب جماهير أهل السنة, وهو أن خبر الآحاد - في الأصل - يفيد غلبة الظن, إلا إذا حفته قرينة؛ فإنه يفيد العلم النظري ,وقد ذكرت هذا في كتب وأشرطة منذ سنوات, وقبل وبعد طبع"إتحاف النبيل"وذكرت في"قطع اللجاج"وغيره أن أي كلمة يوقف عليها في كلامي المقروء أو المسموع, بخلاف هذا؛ فلا يُعتمد عليها ,ولا تُنْسب إلي ,وهذه كتبي وأشرطتي ,وهؤلاء طلابي ,فهل أحد منهم يقول بخلاف هذا التفصيل؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت