الصفحة 65 من 100

أكرامًا لك يا خال، وإلا أنا فما عندي شيء كثير وقد كانت عادة أهل المطاعم في مكه ذلك الوقت يأخذ الزبون منهم عددًا من الصحون يتجمل بها لدى ضيوفه وكل صحن يرجع سالمًا لم ... يمسه أحد يسقط بحسابه 0

وذكر الشيخ ابن عقيل أن الشيخ إبراهيم العمود أرسل رسالة إلى والدته بواسطة شيخنا عبدالرحمن السعدي فذهب الشيخ لأخته في بيتها بعنيزه ليقرأ عليها الرسالة فلم يجدها فرجع، وبعد فترة خرج الشيخ بالرسالة لبيت أخته فلم يجدها وفي المرة الثالثة أو الرابعة وجدها وقرأ عليها الرسالة، ولم يشره عليها (يعتب عليها) أو يذكر لها انه تردد عليها أكثر من مره حتى لا يضيق صدرها وتحزن لذلك، وهذه من مكارم أخلاقه وحرصه على صلة أرحامه 0

الموقف 47:

ذكر لي أخي احمد رحمه الله انه في يوم من الأيام كان الوالد معزوم على قهوة بعد صلاة العشاء وكان مرافقًا له ذلك اليوم، وبعد انتهاء المجلس يقول الأخ احمد: خرجت مع الوالد قاصدين بيتنا، وكان الوقت عاقبة مطر شديد والأسواق (الطرق) خطره على المشاة وقد كثر فيها الزلق والطين مع ظلمة بعضها وعدم توافرالأنوار في ذلك الوقت، وأثناء سيرنا شاهدت من بعيد أحد كبار الجماعة يسير أمامنا على مسافة (50 متر تقريبًا) وبعد دقائق زلق هذا الرجل وسقط في الطين ثم قام سريعًا ولم يصب بأذى ولكن ابتلت واتسخت ثيابه بالطين بصورة يخجل الرجل منها، فالتفت يمينا وشمالًا لعله لم يره احد، وهذا الرجل لايدري أننا نسير خلفه.

فقلت للوالد: هذا فلان قدامنا وذكرت له ما حدث له وكنا قريبين من مفرق طرق، فقال الوالد: خلنا (دعنا) نذهب من الطريق الثاني حتى لا يشوفنا (يشاهدنا) وحتى لا يخجل إذا علم أننا شاهدناه في ذلك الموقف فينحرج مما أصابه من الزلق في الطين. وكان الطريق الثاني الذي سلكناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت