وله مع الوالد مواقف عجيبة لكن المقام لايسمح بذكرها، ففيها يظهر حرص الوالد على رفقته والتعرف عليه عن قرب بحيث لا يظلمه في الحكم. وهذه من حكمته رحمه الله وعدم استعجاله في إصدار الأحكام.
من صفات الوالد الخُلُقيةُ رحمه الله هو التحبب للناس عامة، ومع أهل بيته ومع طوارفه (أقاربه) الرجال والنساء، وكان رحمه الله دائما يمزح معي ومع الوالدة حصه، والوالد يعرف إن الحريم يضايقهن طاري (ذكر) الزوجة الثانية، لكن الوالد كما هي عادة الأزواج يمزح ويقول للوالدة أبغ (أريد) أتزوج وحده ويسميها باسم وهمي (أم إبراهيم) 0
فإذا شاهد الوالدة عاجزة عن العمل وقد قل نشاطها في احد الأيام، يقول لها مازحًا: يا أم عبدالله وش رأيك أجيب (احضر لك) أم إبراهيم تعاونك على شغل البيت وتريحك من الطبخ والنفخ.
فإذا سمعت الوالدة هذا الكلام. تقعد تهوش وتنفعل (تغضب) على الشيخ الوالد وتظهر أنها نشيطه وغير عاجزة عن العمل وتقعدتسولف معه.
وفي يوم من الأيام دخل الوالد القهوة (المجلس) وشب النار وحمس القهوة وزين (عمل) له شاهي وقهوة وجاب مخدة كبيرة ولبس المخدة عباءة من عباءات حريم البيت، وجعل الذي ينظر الى المخدة من الخلف يظن أنها امرأة جالسه مع الشيخ بالقهوة، وصادف ذلك اليوم وجود عماتي وهن اكبر من الوالد سنًا وكذلك بعض الأقارب من محارمه، فذهب لهن وهن جالسات وقال لهن: تفضلو عندي بالقهوة عازمتكم أم إبراهيم، و تعالو سلموا عليها تراها تنتظركم بالقهوة، فقمن كلهن ومن عرضهن الوالدة رحمه الله، ويوم دخلن القهوة شافو (رأين) الحرمة الجالسة حسبوها أول الأمر صحيح و صدقن وهن مترددات من المفاجاءة لكن الوالدة رحمها الله عارفه إن الوالد يمزح كما هي عادته فقامت وأخذت لها شي من الأرض تضرب به المخدة على أنها أم ابراهيم و أنها غاضبة عليها، والشيخ يدافع عنها وهو يضحك