ومن الأمور التي ينكرها عليهم رحمه الله في الوصايا عندما يأتيه الرجل من عامة الناس و يوصي بهذه الوصية الجائرة التي توارثوها عن ابائهم وقولهم (الذكور وما تناسلو والبنت حياة عينها) فهذه مخالفة لقواعد الشرع من ناحيتين الأولى أن هذه الوصية تعطي البنت نفس نصيب الذكر والأمر الثاني أن البنت إذا ماتت لا ينتقل هذا المال إلى اولادها 0 فكان رحمه الله يتوقف عن الكتابة وينصح الموصي بخير منها 0
و كان رحمه الله يجتهد في النصح للناس خاصة ممن يطلب منه المشورة في وصية أو من الأمور التي يجتهد فيها الناس في طلب المشورة من العلماء واذكرهنا انه جاءه رجل يطلب منه المشورة في وصية يعمل بها بعد موته لاعمال البر وقد كتبها أو يريد من الوالد كتابتها، فقال له الشيخ الوالد: يا أبو حمد أريد أن أسألك سؤال إذا كنت تمشي في ليلة مظلمة ومعك رجل قد امسك لك السراج، هل تجعل هذا الرجل يمشي خلفك، أو تجعله أمامك؟ أي الحاليين أحسن وأفضل؟ قال السائل: بل اجعله أمامي في المقدمة، ففهم هذا الرجل قصد الوالد وعدل عن رئيه 0
وكان رحمه الله لا يحب شق صف المسلمين وأهل البلد ولا يحب أن يتدخل في القضاء وفي شؤون قاضي البلد 0
ومما يؤثر عنه أنه كان يرى بأن الطلاق بالثلاث في مجلس واحد بأنها طلقة واحدة لكنه لا يفتي بها، لأن الفتوى الرسمية في ذلك الوقت كانت بخلاف ما يراه، فإذا جاءه الرجل يسأله في موضوع الطلاق أمره أن يذهب إلى القاضي ولا يجيبه على سؤاله، لأنه يرى في ذلك مصلحة عامة للمسلمين 0
وله اهتمامات بمصالح البلد، و إذا كان هناك أمر يحتاجون فيه الناس إلى مراجعة الأمير فهم يتصلون بالشيخ الوالد ويشرحون له مطالبهم إذا كان الطلب حقيقي ومهم ويلزم فيه مراجعة ولاة الأمور فكان الوالد لا يتأخر فيكتب لأمير عنيزه بما تقتضيه المصلحة، ويعطيني الكتاب (الرسالة)