إذا علمنا أن سبب هلاك الأمم هو عصيانهم لرسلهم فإن الواجب علينا أن نطيع رسولنا فيما أمرنا به من عبادة الله وحده ، ولنعلم علم اليقين أن الله ما خلقنا ورزقنا إلا لنعبده وحده لا شريك له ، فمن عبد غيره فقد أتى بالذنب الذي لا يغفر واستوجب الخلود في النار وتحريم الجنة عليه ، قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } (النساء:48) .
وقال على لسان عيسى - عليه السلام -: { يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ } (المائدة: من الآية72) .
[1] الثانية: يجب أن نعلم أن الله لا يرضى أن يشرك معه في عبادته أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ، فلا يجوز لأحد من الناس أن يدعو أحدًا من
دون الله مهما ارتفع مقامه عند ربه وعلت مرتبته عنده ، وإن أعظم المخلوقين مرتبة عند الله هما:
1.جبريل من الملائكة عليه الصلاة والسلام
2.ومحمد من بني آدم عليه الصلاة والسلام
فمن دعا واحدًا منهما أو دعا غيره فإنه يعتبر قد أشرك بالله شركًا أكبر موجبًا للخلود في النار ، ولهذا قال المؤلف رحمه الله: