( الثانية: أن الله لا يرضى أن يشرك معه في عبادته أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ) وقد مثلنا الملك للملك المقرب بجبريل عليه السلام ، والنبي المرسل بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، وأن الله عز وجل لا يرضى أن يدعى أحد من هؤلاء ولا غيرهم والادلة على ذلك من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تحصى ومن ذلك قوله تعالى: { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } (الجن:18) يصح أن نقول: أن المساجد هي أعضاء السجود السبعة وأولها الجبهة ، وكذلك اليدين والركبتين وأطراف القدمين .
ويصح أن نقول: أن المساجد هي المساجد المبنية التي بنيت لعبادة الله ، هذه المساجد مبنية على الأرض من الذي خلق الأرض التي تسجد عليها ؟ لا شك أنه الله عز وجل فلا يجوز لك أن تسجد عليها لغيره ، لأنك إذا فعلت استعملت ملكه في عبادة غيره ، ويصح أن تفسر بالأعضاء التي خلقها
الثالثة: أن من أطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة: { لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (المجادلة:22) [1] .
الله فيك ، فتبين أن المساجد يصح أن تفسر بالأعضاء والله هو الذي خلقها فيك فلا يجوز لك أن تسجد بها لغيره لأنك إذا فعلت ذلك تكون قد
استعملت خلقه في عبادة غيره ، ويصح أن تفسر بالمساجد المعروفة فلا يجوز لك أن تسجد فيها لغير الله .