[1] قال: والدليل على الهجرة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم: { لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها } (1)
هذا دليل الهجرة على استمرار الهجرة وأنها باقية ما بقيت الدنيا .
[2] أقول: وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر من ربيع الأول
وفي العام العاشر من الهجرة قال سبحانه وتعالى: { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئا } ً (آل عمران: من الآية144) .
ثم تولى الخلافة بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي بن أبي طالب بعد مقتل عثمان من قبل الخوارج سنة 36 هـ .
ودينه باق ما بقي القرآن بين أظهرنا وما بقيت السنة في بطون الكتب .
لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه والخير الذي دلها عليه التوحيد وجميع ما يحبه ويرضاه والشر الذي حذرها منه الشرك ، وجميع ما يكرهه ويأباه .
(1) الحديث أخرجه الإمام أبو داود في سننه في كتاب الجهاد باب في الهجرة هل تنقطع ، وأخرجه الإمام أحمد في مسند الشاميين بترقيم إحياء التراث رقم 16463 وعند الإمام الدارمي في كتاب السير باب إنَّ الهجرة لاتنقطع من حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - وقد صحح الحديث الإمام الألباني رحمه الله في صحيح الجامع في ج1 / 1244 برقم الحديث 7469 .