فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 59

والخلاصة أن أي مسلم في بلد يحكمها الكفار بالقوانين الكفرية ، يجب عليه أن يهاجر منها إن تيسر له فإن لم يتيسر له فإنه فيما يظهر أنه يكون معذورا ، لقول الله تعالى: { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } .

(البقرة: من الآية286) وبالله التوفيق .

والدليل على الهجرة من السنة قوله - صلى الله عليه وسلم -: { لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها } [1] .

فلما استقر في المدينة أمر ببقية شرائع الإسلام مثل الزكاة ، والصوم ، والحج ، والأذان والجهاد ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وغير ذلك من شرائع الإسلام ؛ أخذ على هذا عشر سنين ، ثم توفي صلوات الله وسلامه عليه ودينه باقٍ وهذا دينه لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه والخير الذي دلها عليها التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه والشر الذي حذرها منه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه . بعثه الله إلى الناس كافة وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والإنس والدليل قوله تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعا } (لأعراف: من الآية158) ، وكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا } ( المائدة:: 3 ) والدليل على موته - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } ( الزمر:30 ، 31 ) [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت