فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 59

[1] قال الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا } (النساء:97_99) وقوله تعالى: { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ } (العنكبوت:56)

قال البغوي رحمه الله تعالى: سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين في مكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الإيمان .

يؤخذ من هذه الآيات: وجوب الهجرة على من قدر عليها ، أن ينتقل من بلد الكفر إلى بلد الإسلام ، ذلك لأن بلد الكفر يتعرض فيها المؤمن للإيذاء وتكون السلطة عليه لا معه ، وإن سلم من الإيذاء فإنه لا يسلم من التحاكم إلى غير حكم الله من القوانين التي قننها البشر، وحكموا بها عباد

الله .ولكن الهجرة لابد أن تكون في زمننا الحاضر بإذن من الدولة المهاجر

إليها ، فإذا منعت الدولة أن تقبل هذا المهاجر ، فإنه لا حول له ولا قوة إلا بالله لقد كانت الأمور ميسرة .

أما الآن ففي الهجرة صعوبة إما أن يكون من ناحية البلد المهاجر منها ، وإما أن يكون من ناحية البلد المهاجر إليها ، فمن تيسرت له الهجرة إلى بلد إسلامي فإنه يجب عليه أن يفعل ذلك ، وأن بعض بلدان المسلمين الآن تشدد على من التزم دين الله في كل ما يأتي ويذر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت