[1] ومن مخلوقاته ما جاء في قوله تعالى { إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَار } (لأعراف: من الآية54) ، إلى الآية قوله: { تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } .
[2] : (والرب هو المعبود ) أي: هو المستحق للعبادة لأنه هو الذي خلق ورزق وأعطى كل مخلوق ما يصلح له وكان ينبغي أن يقول الشيخ رحمه الله ( والرب هو المعبود بحق ) لأن المعبودات بغير حق كثيرة ، ولست مستدركا
على الشيخ رحمه الله ، ولكن يتبين من هذا أن أعمال العباد مهما جلت وكثرت ، فإن النقص يلازمها ؛ لأن كلمة الرب هو المعبود يمكن أن يقع
على المعبود بحق ، والمعبود بغير حق ، وإذا احترز القائل وقال: الرب هو المعبود بحق فإنه يسد الباب على الخرافيين .
والدليل قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُون }
(البقرة: 21،22) . قال ابن كثير: الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة . [1]