فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 59

لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (1) (لقمان: من الآية13) - وفي رواية -: { ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه: يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } .. (2) . ومعنى يعبدون يوحدون لأن الله سبحانه وتعالى لا يقبل العبادة إلا بالتوحيد كما أن الصلاة لا تكون صلاة إلا بطهارة فكذلك العبادة لا تكون عبادة إلا بالتوحيد ، وقد جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه أنه قال: { أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه } ، فالشرك نجاسة للقلوب ينجسها ويحبط العبادة جميعا سواء جاءت من القلب أو من اللسان أو من الجوارح ولهذا قال الله عز وجل لنبيه: { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ } (المدثر:4-5) .

ومن هنا نعلم أن المشرك مهما تقرب إلى الله من عبادة فهي باطلة وحابطة لا يقبل الله منها شيئًا ما دامت ممزوجة بالشرك ، وبالله التوفيق .

والدليل قوله تعالى: { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } (النساء: من الآية36) [1] .

فإذا قيل لك: ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها ؟ فقل: معرفة العبد ربه ، ودينه ، ونبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ). [2] .

[1] قال الله تبارك وتعالى: { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا }

(1) الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب استتابة المرتدين باب إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - وأورده في كتاب تفسير القرآن باب: { لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } .

(2) وهذه الرواية أخرجها الإمام مسلم في كتاب صدق الإيمان وإخلاصه ، وأخرجه البخاري في كتاب استتابة المرتدين باب ما جاء في المتأولين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت