فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 59

الجنة وقد دلت النصوص على أن أقواما من الموحدين يخرجون من النار وقد صاروا حمما فيوضعون على نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل . (1) أخرجه البخاري ومسلم وأنظر السلسلة الصحيحة (2250) .

[1] فالشرك الأكبر محبط للعمل موجب للخلود في النار ، قال تعالى على لسان عيسى ابن مريم: { يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ } (المائدة: من الآية72) ، وقال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء } (النساء: من الآية48) ، وقال جلا من قائل: { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ } (الأنعام:82) ، وقد اهتم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهذه الآية فقالوا يا رسول الله ! أينا لم يظلم نفسه ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنه ليس الذي تذهبون إليه وإنما المراد بالظلم الشرك ، ألم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه: يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ

(1) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الأذان باب فضل السجود من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفي كتاب الرقاق باب صفة الجنة والنار وفي كتاب الإيمان باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال . ومسلم أخرجه في كتاب الإيمان أيضًا من صحيحه باب معرفة طريق الرؤية والحديث عن الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت