الجنة وقد دلت النصوص على أن أقواما من الموحدين يخرجون من النار وقد صاروا حمما فيوضعون على نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل . (1) أخرجه البخاري ومسلم وأنظر السلسلة الصحيحة (2250) .
[1] فالشرك الأكبر محبط للعمل موجب للخلود في النار ، قال تعالى على لسان عيسى ابن مريم: { يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ } (المائدة: من الآية72) ، وقال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء } (النساء: من الآية48) ، وقال جلا من قائل: { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ } (الأنعام:82) ، وقد اهتم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهذه الآية فقالوا يا رسول الله ! أينا لم يظلم نفسه ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنه ليس الذي تذهبون إليه وإنما المراد بالظلم الشرك ، ألم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه: يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ
(1) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الأذان باب فضل السجود من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفي كتاب الرقاق باب صفة الجنة والنار وفي كتاب الإيمان باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال . ومسلم أخرجه في كتاب الإيمان أيضًا من صحيحه باب معرفة طريق الرؤية والحديث عن الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - .