2 -نسبة سبب: بأن يعتقد أن هذا النوء سبب وليس هو المسبب, وتكون الباء للسببية, فهذا شرك أصغر
3 -نسبة وقت: بأن يقوله ويريد أن الله أنزل المطر في وقت هذا النوء, وتكون الباء للظرفية, فهذا من حيث المعنى صحيح, فالله أنزل المطر في وقت هذا النجم, ولكن لما في هذه اللفظة من مشابهة للفظة المنهي عنها اختلف العلماء في حكم قولها على أقوال ثلاثة:
القول الأول: أنه محرم , قال ابن رجب: وهو قول أكثر أصحابنا، والنصوص تدل
عليه [1] , لما فيها من إيهام المعنى المحرم, واستثنى بعض العلماء العوام الذين يقولون مثل هذا ويريدون باء الظرفية , قال العثيمين: والحاصل أن الأقرب المنع ولو قصد الظرفية، لكن إذا كان المتكلم لا يعرف من الباء إلا الظرفية مطلقا، ولا يظن أنها تأتي سببية; فهذا جائز، ومع ذلك; فالأولى أن يقال لهم: قولوا: في نوء كذا. [2]
القول الثاني: انه مكروه, وهو قول الشافعي كما سبق ذكره, وقال به بعض الحنابلة كما قال ابن رجب.
القول الثالث: انه جائز, قال البغوي: فأما من قال: مطرنا بنوء كذا، وأراد: سقانا الله تعالى بفضله في هذا الوقت، فذلك جائز [3] .ا. ه
إلا أنه مع ذلك فالأولى أن يقول (في نوء كذا) , واشترط بعضهم مع قول (في نوء كذا) قول (برحمة الله) ولكن هذا الاشتراط لايلزم, ولذا قال البهوتي: (ولا يكره) قول مطرنا (في نوء كذا) ولو (لم يقل برحمة الله) خلافا للآمدي [4]
(1) (( ) )فتح الباري ـ لابن رجب (6/ 339)
(2) (( ) )القول المفيد على كتاب التوحيد للعثيمين- (2/ 31)
(3) (( ) )شرح السنة ـ للإمام البغوى (4/ 421)
(4) (( ) )كشاف القناع للبهوتي- (2/ 75)