فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 403

في المواقيت. اهـ

[1] قال ابن عبد البر: ومن أقوى الحجج لما ذهب إليه مالك في هذه المسألة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يحرم من بيته بحجته، وأحرم من ميقاته الذي وقته لأمته - صلى الله عليه وسلم -، و ما

فعله فهو الأفضل إن شاء الله، وكذلك صنع جمهور الصحابة

والتابعين بعدهم، كانوا يحرمون من مواقيتهم. اهـ [2] قلت: وهو الراجح إن شاء الله، قال القرطبي: [3] أجمع أهل العلم على أن من أحرم قبل أن يأتي الميقات أنه محرم، وإنما منع من ذلك من رأى الإحرام عند الميقات أفضل، كراهية أن يضيق المرء على نفسه ما قد وسَّع الله عليه، وأن يتعرض بما لا يؤمن أن يحدث في إحرامه، وكلهم ألزمه الإحرام إذا فعل ذلك؛ لأنه زاد ولم ينقص. اهـ [4] لكن قد يستحب الإحرام من"بيت المقدس"على سبيل الخصوص. قال ابن قدامة [5] رحمه الله: "فأمّا حديث الإحرام من"بيت المقدس"ففيه ضعف ... ويحتمل اختصاص هذا ببيت المقدس دون في المسجدين في إحرام واحد؛ ولذلك أحرم ابن عمر منه، ولم يكن"

(1) - أبو عبيد الهروي: القاسم بن سلام، الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن، تحقيق: محمد بن صالح المديفر،(الرياض، مكتبة الرشد،

ط 1، 1411). ص: (187 - 188) .

(2) - ابن عبدالبر: يوسف، التمهيد

لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، (15/ 145 - 146) .

(3) - القُرْطُبي: هو محمد بن

أحمد بن أبي بكر بن فَرٌح الأنصاري الخزرجي الأندلسي، أبو عبد الله، القرطبي: من كبار المفسرين. صالح متعبد. من أهل قرطبة. رحل إلى الشرق واستقر بـ (منية) وتوفي فيها. من كتبه: (الجامع لأحكام القرآن) ، (الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى) ،توفي سنة:(671 هـ

-1273 م)،ينظر: الزركلي، خيرالدين، الأعلام، (5/ 322) .

(4) - القرطبي: محمد، الجامع لأحكام القرآن، (2/ 368 (.

(5) - ابن قُدَامَة: الله بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقيّ الحنبلي، أبو محمد، موفق الدين: فقيه، من أكابر الحنابلة، له تصانيف، منها: (المغني) شرح به مختصر الخرقي، في الفقه، (روضة الناظر) ، في أصول الفقه، توفي سنة:(620 هـ - 1223

م)، ينظر: الزركلي، خيرالدين، الأعلام، (4/ 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت