فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 403

الميقات، وللشافعي قولان، [1] مع العلم بأنهم اتفقوا على جواز الإحرام قبل الميقات مطلقا. استدلت الحنفية إلى جانب حديث أم سلمة رضي الله عنها: بقول علي بن أبي طالب - رضي الله الله عز و جل: (? ? ? ?) [2] أن تحرم من دويرة أهلك". [3] وبفعل بعض الصحابة كابن عمر - رضي الله عنه -. وقال الجمهور: أن النبي"

-صلى الله عليه من الميقات ولا يفعلون إلا الأفضل. [4] وأوَّلوا قول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فقد ذكر ابن

قدامة: أن معناه أن تنشئ لها سفرا من بلدك تقصد له، ليس أن تحرم بها ابن قدامة: أن الإمام أحمد نقل عن سفيان أنه كان يفسره بهذا. اهـ [5] وقال أبو عبيد بن سلام: [6] لا نرى عليًا أراد أن يجعل وقت الإحرام من بلده، كان أفقه مِن أن يريد هذا؛ لأنه خلاف سنة رسول الله الله عليه وسلم -

(1) - يُنظر: النووي: يحيى، المجموع شرح المهذب: (7/ 201) .

(2) - سورة البقرة الآية: (196) .

(3) - أخرجه الحاكم النيسابوري: محمد، المستدرك على الصحيحين، من سورة البقرة، (2/ 303) ،برقم: (3090) .وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه. و علَّق الذهبي في على شرط البخاري ومسلم

(4) - يُنظر: ابن قدامة المقدسي: عبد الله، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، (3/ 221) .

(5) - يُنظر

:المصدر السابق، (3/ 223) .

(6) بن سلاَّم أبو عُبيد: من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه. من أهل هراة. ولد وتعلم

بها. وكان مؤدبا. ورحل إلى بغداد فولي القضاء بطرسوس، من كتبه"الغريب"المصنف في غريب الحديث، ألفه في نحو أربعين سنة، وهو أول من صنف في هذا الفن، و"الأجناس من كلام العرب"، توفي سنة:(224 هـ- 838

م)ينظر: الزركلي، خيرالدين، الأعلام، (5/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت