وقال النووي:"والصواب الذي نعتقده، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قارنا". [1] وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"أما حج"
النبي - صلى الله عليه وسلم - فالصحيح أنه كان قارنا، قرن بين الحج والعمرة وساق الهدي ... ، و هذا الذي ذكرناه هو الصواب المحقق عند أهل المعرفة بالأحاديث الذين جمعوا طرقها، وعرفوا مقصدها. وقد جمع أبو محمد بن حزم في حجة الوداع كتابا جيدا في هذا الباب". (- ابن تيمية، أحمد، مجموع &%$ وقال ابن القيم: [2] "وإنما قلنا: أحرم قارنا، لبضعة وعشرين حديثا صحيحة صريحة في ذلك".اهـ [3] ثم ساق اثنين وعشرين حديثا صحيحا، مع ذكر بعض الروايات له إن"
وجدت. [4] قال الحافظ ابن حجر:"والذي تجتمع به الروايات أنه - صلى الله عليه وسلم - كان قارنا". [5] قلت: والقول بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج قارنا هو الصحيح لأمرين: الأمر الأول: رجحان الأدلة التي تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج قارنا على غيرها. فقد أورد ابن القيم خمسة عشر وجها على رجحان ذلك، نلخصها فيما
(1) - النووي: يحيى، المجموع شرح المهذب، 7/ 159
(2) - ابن القيم محمد بن أبي بن أيوب بن سعد الزُّرْعي الدمشقيّ، أبو عبد الله، شمس الدين: من أركان الإصلاح الإسلامي، وأحد كبار العلماء. مولده ووفاته في دمشق. تتلمذ لشيخ الإسلام ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شئ من أقواله، أغري بحب الكتب، فجمع منها عددا عظيما، وكتب بخطه الحسن شيئا كثيرا. وألّف تصانيف كثيرة منها:(إعلام
الموقعين)و(الطرق
في السياسة الشرعية)، توفي: (751 هـ - 1350 م) ،ينظر: الزركلي، خيرالدين
بن محمود، الأعلام، (6/ 56) .
(3) - ابن القيم الجوزية، محمد بن أبي بكر، زاد المعاد في هدي خير العباد، تحقيق: شعيب الأرناؤوط - عبد القادر الأرناؤوط،(بيروت - الكويت، مؤسسة
الرسالة - مكتبة المنار
الإسلامية ط 26، 1412 ه-1992 م): (2/ 107. (
(4) - يُنظر بتوسع: ابن القيم الجوزية، محمد، زاد المعاد في هدي خير العباد، (2/ 107 - 109)
(5) - ابن حجر العسقلاني: أحمد، فتح الباري شرح صحيح البخاري، (3/ 427) .