هذا مبدأ فاسد، ولا أقصد القاعدة الفاسدة التي تقول:"نجتمع فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه"لاسيما أنهم طبقوا تحتها حتى أصول الدين -وللأسف! -. وإنما القضية ما هي؟
القضية أنني
افرض أن أخي أخطأ، وصدرت منه كلمة؛ لماذا لا أذهب إليه؟ لماذا لا أبين له؟ لماذا لا أرسل إليه من يدعوه إلى الخير، ويبين له حتى لا نسلمه أعداء منهج أهل السنة والجماعة؟
أنا وقفت عند هذه المسألة -يا إخواني-؛ لأنها -كما يقول الصحفيون-: حديث الساعة، أو حديث شؤون الساعة.
فنحن لابد أن نعالج هذه المسألة.
أيضًا هذه قد تجر إلى التسرع في مسألة الجرح والتعديل، يا إخواني! هذه لها ضوابط، يعرفها أهل العلم، أنا لن أعيدها - الآن - هنا - لكن يُرجَعُ فيها إلى العلماء الربانيين، إلى أهل العلم الكبار.
فلان وقع في كذا؛ هو مبتدع، فلان مشى مع فلان قال: هذا مبتدع! اتركه عنك!
فلان ذهب إلى المكان فلاني -على ما قالوا في اللغة العامية-: (اقصروك منو، لا خليه يروح بس، ما دام أنو راح مع المبتدع هو مبتدع) !
والله إني وجدت شخصًا محسوبًا على طلب العلم -زيد من الناس-؛ قال عن أحد إخوانه كلمة، نقَل أن فلانا يقول في فلان: كيت وكيت؛ فلما انتشرت القالة حققنا في الأمر؛ فأحضر الرجل؛ فقيل له: لماذا تنقل عن أخيك كذا وكذا؟