فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 382

قوله: (فقلب مُبالغة كقولِهم عرضت الناقة على الحوضِ.) [1]

قال صاحب الانصاف: (ان كان عرض الناقة على الحوضِ مقلوبًا فعرض الذين كفروا على النارِ ليس مقلوبًا؛ لأن الحوض جماد لا ادراك لهُ والناقة هي المدركة اما النار ورد انها مدركة كما ادراك أُولى العلم فهو كقولِكَ عرضت الأسرى على النارِ.) [2] ،وقال أبو حيان: (لا ينبغي حمل القُرءان على القلبِ إذ الصحيح في القلب انهُ انما يضطر اليهِ في الشعرِ وإذا كان المعنى صحيحًا واضحًا مع عدم القلب فأي ضرورة تدعو إليهِ وليس في قولِهم عرضت كل منهُما صحيح العرض أمر نسبي يصح اسناده لكُل واحد من الحوضِ والناقة.) [3]

[قوله] : (يُرَجّى المَرْءُ مَا أنْ لاَ يَرَاهُ ... ويُعرضُ دُونَ أدناهُ الخُطُوبُ.) [4]

قال أبن العربي [5] في نوادرهِ: هو لجابر ابن رألآن الطائي [6] ويُقال لأياس بن الحرث [7] ،وقبله:

فان أمسك فأن العيشَ حُلوٌ ... إلي كأنهُ عسلُ مشوبُ

وما يدري الحريصُ علامَ يلقي ... شراشرهُ أيخطئُ أم يُصيبُ [8]

قال ابن الدماميني: (المعنى ان الإنسان تمتد اطماعهُ إلى الأُمور المُغيبة التي لا يراها و {يعرض} [9] دون أقربِها عندهُ

(1) أنوارالتنزيل/2/ 980،وكلام البيضاوي في تفسيرِقوله تعالى: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20) } سورة الاحقاف/ الاية 20.

(2) الانتصاف:4/ 231.

(3) البحرالمحيط:8/ 63.

(4) أنوارالتنزيل:22/ 981،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ} سورة الاحقاف: الاية 26.

(5) هو: العلامةالحافظ القاضي ابو بكرمحمدبن عبدالله بن محمد الاشبيلي المالكي ابوبكر بن العربي، ت (543) هـ، ينظر: المغرب في حلي المعرب/ابن سعيدالمغربي 1/ 254،تاريخ قضاة الاندلس/ابي الحسن النباهي، دارالكتاب المصري، القاهرة،1984 م:150،الصلة/ابن بشكوال، مكتبة الخانجي، القاهرة،1955 م:2/ 558.

(6) هو: جابربن رألان الطائي السنبسي احدالاعراب، ينظر: تاريخ مدينةدمشق وذكرفضلهاوتسمية من حلهامن الامثال/ابي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبدالله الشافعي، دارالفكربيروت،1995 م:11/ 198.

(7) هو: إياس بن الحرث ابن معيقيب الدوسي. يُنظر: خلاصة تهذيب الكمال:1/ 41.

(8) الرواية هي: يرجى العبدما أن يراه ... وتعرض دون أدناه الخطوب، ينظر: خزانة:8/ 443،حاشية الدسوقي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد عرفه الدسوقي، دار الفكر - بيروت، تحقيق: محمد عليش:1/ 24.

(9) في باقي النسخ (يعترض)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت