الطبيعية، كانت النتائج مدهشة إلى حد كبير حيث أكدت أنه بالنسبة للزراعة والمعادن فإن الأسعار وتكاليف الإنتاج قد انخفضت أو على الأقل كانت ثابتة خلال الفترة 1870 - 1957.
ويمكن تبرير هذه النتائج حسب الإقتصاديين على أساس أن التقدم التكنولوجي سيرفع من كفاءة إستغلال الموارد الطبيعية ويؤدي إلى إنخفاض في تكاليفها ما يقود إلى زيادة حجم الاحتياطات الاقتصادية وبالتالي فإن برانت ومورس قدما شكوكا حول نتائج الحركة الأمريكية المحافظة ورؤية مالتس التشاؤمية.
8 -نظرية الحالة الثابتة المستقرة [1] : في الستينات برز مصطلح"الحد المطلق"من جديد ولكن بزعامة الديموغرافيين و الطاقويين، هذه المرة حيث قامت مجموعة من العلماء على التأكيد أن النمو الاقتصادي البطيء أو حتى إيقافه هو السبيل الوحيد لتثبيت واستقرار النشاطات البشرية بصفة مستديمة.
إن الغرض من ذلك هو تحقيق الاستقرار لحد ذاته وليس الخضوع لنهاية محتومة، وقد عرف هذا التيار صدى ورواجا كبيرين عام 1970.
لكن في المقابل واجه العديد من الانتقادات على اعتبار أنه يتنكر كلية للحاجات الحالية للبشرية وفرضه خيارات أقل ديمقراطية.
وبالفعل فخيار الحالة الثابتة المستقرة يضر خاصة الدول المتخلفة عندما يفرض عليها أن توقف النمو الاقتصادي بالرغم من أن مسؤوليتها في الأزمة البيئية ضئيلة.
9 -نظرية حدود النمو لنادي روما: (limits to growth: A report to the club of Rome) [2] بعد مرور ما يقرب من تسع سنوات فقط على إعلان دراسة برانت ومورس، وفي عام 1972 أعلن نادي روما تقرير،"حدود النمو". و قد بيع من هذا التقرير نحو تسع ملايين نسخة وطبع بتسع وعشرين لغة من لغات العالم.
وقد تم إعداد هذا التقرير باستخدام أجهزة متطورة للحاسب الآلي واعتمد على طريقة جديدة-آنذاك- في النمذجة سميت بطريقة"تحليل النظم" (System Analysis) .
قدم هذا التقرير نموذجا جديدًا بغرض التنبؤ بمستقبل التنمية باستخدام خمس متغيرات عالمية وهي، السكان، الغذاء، التصنيع، الموارد الناضبة، والتلوث.
(2) - ريموند ريشنجباخ، سيلقن أوخر، مرجع سابق، ص 14، 15.